مركز الأبحاث العقائدية

257

موسوعة من حياة المستبصرين

الجلالي بعدما تعرّف عليه وعرف بأنّه يدعى بالجعفري : ما هو السبب في تلقيبك بالجعفري ، هل أنت جعفري النسب أم أنت جعفري العقيدة والمذهب ؟ فقال له السيد محمد : " انني جعفري النسب وأبحث عن العقيدة والمذهب " . ومن هذا المنطلق شرع السيد الجلالي يعرّف له المذهب الجعفري ، فكانت تلك الجلسة للسيد محمد بداية انطلاق للبحث عن العقيدة الجعفرية ومبانيها في التوحيد والنبوة والبعث والمعاد والعدل والإمامة . بداية رحلة بحثه عن التشيع : من هنا بدأت رحلة السيد محمد في البحث عن المذهب الجعفري ، فشرع بدراسة موضوعية وبناءة من أجل التعرّف على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان هدفه اختبار مدى قوة مباني هذا المذهب ومدى صلاحيته لاخراجه من دائرة الشك والارتياب وإدخاله في عالم النور واليقين . ووفّر السيد الجلالي للسيد محمد المصادر المهمة التي تتعلّق ببحثه ، وأذن له بالاستفادة من مكتبته التي كانت غنية بكتب تراث أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا سيما الكتب الفقهية والعقائدية . فأخذ السيد محمد بقراءة الكتب الشيعية بدقّة وإمعان نظر ، ومن هنا أخذت معارف أهل البيت بيده وانتشلته مما كان فيه من حيرة واضطراب ، فاستضاءت بصيرة السيد محمد بنور أحاديث العترة ، ولم تمض فترة إلاّ ووجد نفسه في دائرة التشيع . أهم دوافع انتمائه إلى التشيّع : كان إعجاب السيد محمد بشخصية الإمام الصادق ( عليه السلام ) من أهم دوافع استبصاره واعتناقه لمذهب التشيع ، فهو بالرغم من نشوئه في أحضان الفقه