مركز الأبحاث العقائدية
258
موسوعة من حياة المستبصرين
المالكي ، فقد تتبع المنبع الذي أخذ منه الإمام مالك ، فوجد أنّ الإمام مالك كان من الذين استفادوا من علوم الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ، فلهذا رأى أن الأصل هو أولى بالاتباع . يقول السيد محمد في هذا الصدد : " فتشت عن آراء ومذهب الأستاذ الذي هو الأصل وليس الفرع ، ووجدت من الأفضل اتباع من يتلقّى عن أبيه عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو الإمام جعفر الصادق " . كما أنّه قارن بين منهج الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومنهج غيره ، فوجد الإمام الصادق ( عليه السلام ) كما ورد عن مالك بن أنس : " . . . ما رأت عين ، ولا سمعت أذن ، ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علماً وعبادة وورعاً " ( 1 ) . وناهيك عن قول مالك ، وجد السيد محمد نتيجة مطالعته لأحاديث الإمام الصادق أنه من عظماء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأن له منزلة رفيعة في العلم وأنّه يتمتّع بشخصية فذة يعجز عن وصفها اللسان البشري ، فلهذا رأى من الواجب عليه اتباع هذا الإمام والأخذ بسيرته والاعتماد عليه في تلقي الشريعة التي جاء بها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . اعلانه للاستبصار ونشره للتشيع : أعلن السيد محمد استبصاره بعد ذلك ، ثم بادر إلى تأليف كتاب يحكي فيه عن كيفية تعرّفه وانتمائه إلى العقيدة الجعفرية ، وسمّى كتابه : " لماذا أنا جعفري " ، ولا يزال السيد سائر في درب العمل التوجيهي من أجل نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وتوعية الذين وقعوا فريسة الإعلام المضاد الذي سنّه بنو أمية وبنو العباس ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) .
--> 1 - تهذيب التهذيب : 2 / 104 .