مركز الأبحاث العقائدية
256
موسوعة من حياة المستبصرين
وكنت أطلب الحقيقة ، وفي إحدى المرات كنت في زيارة عمل إلى الإمارات العربية وذهبت إلى أحد مساجدها ، وذلك لكي أرى الحقيقة ، وعند ذهابي إلى هناك وجدت الناس في شك وريب مني ولم أجد أحداً أتكلم معه فيما يجول بخاطري من شكوك " . ولكن السيد محمد لم يفتر في بحثه عن الحق ، بل بقي منتهزاً لكل فرصة مناسبة توفّر له أجواء التعرّف على الحقيقة ، ثم عاد من الإمارات إلى السودان ومنها إلى مصر ، ثم سافر بعد ذلك إلى أوروبا ، ومنها إلى أمريكا عام 1990 م ، وشاءت الأقدار الإلهية في أمريكا أن تهيأ له الفرصة المناسبة للبحث عن الحقيقة . فيقول السيد محمد عبد الحفيظ : " وفي إحدى المرات . . . كنت في " سيائل " بولاية واشنطن على المحيط الهادي ، وذهبت إلى المدرسة الإسلامية بهذه البلدة بقصد صلاة المغرب ، والتقيت بأحد الإخوان وكان يسمى أبو طالب ، والحقيقة لقد شدّني هذا الاسم بماله في قبيلتنا من إكرام وإعزاز ، وعرفني به مدير المدرسة ، فقال له : هذا محمد الجعفري من أولاد الإمام جعفر الصادق من جنوب مصر ، ورحبتُ به ، ورحَب بي ، وذكرت له فضل هذا الاسم عندنا " . العثور على مصدر تلقي العلم : التقى السيد محمد عبد الحفيظ بأبي طالب مرة أخرى ، وتوفّرت الفرصة المناسبة للتكلّم معه ، فيقول السيد محمد : " قلت له : يا أخي إنني تائه في نفق مظلم وأبحث عن الحقيقة " فأرشده أبو طالب للذهاب إلى رجل من أهل العلم يدعى السيد محمد حسين الجلالي ، فخابره السيد محمد بالهاتف واتفق معه على موعد لكي يتحدّث معه حول بعض المسائل العقائدية . وجاء الموعد والتقى السيد محمد بالسيد الجلالي ، فسأله السيد