مركز الأبحاث العقائدية

245

موسوعة من حياة المستبصرين

وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ( ولكن على طريقتي ) ليختاروا بأنفسهم ، ثم قلت لهم : أكلكم يطمع في الخلافة بعدي ! فوجموا ، فقلتها لهم ثانية فأجابني الزبير وقال : وما الذي يبعدنا منها ! وليتها أنت فقمت بها ، ولسنا دونك في قريش ولا في السابقة ولا في القرابة . ( فغضبت منه لأنه ذكرني بوضعي في قريش سابقاً وإنهم أسمى مني وأقدم مني إسلاماً ) . فقلت لهم : أفلا أخبركم عن أنفسكم ! فقال الزبير : قل ، فإنا لو استعفيناك لم تعفنا ، فقلت : - أما أنت يا زبير فوعق لقِس ( صخر مبرم لا يستقيم على وجه ) مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوماً إنسان ويوماً شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مُدْ من شعير ! أفرأيت إن أفضت إليك ! فليت شعري ، من يكون للناس يوم تكون شيطاناً ؟ ومن يكون يوم تغضب ؟ وما كان الله ليجمع لك أمر هذه الأمة ، وأنت على هذه الصفة . - ثم أقبلت على طلحة - وكنت مبغضاً له منذ قال لأبي بكر يوم وفاته ما قاله عني . فقلت : أقول أم أسكت ؟ فقال : قل فإنك لا تقول من الخير شيئاً . فقلت : أما أني أعرفك منذ أصيبت إصبعك يوم أحد والبأو ( الكبر والفخر ) الذي حدث لك ، ولقد مات رسول الله ساخطاً عليك بالكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب ! ( فقد قال طلحة بمحضر ممن نقل عنه إلى رسول الله : ما الذي يغنيه حجابهن اليوم ! وسيموت غداً فننكحهن ) . .