مركز الأبحاث العقائدية

232

موسوعة من حياة المستبصرين

على هذا الحال وصلى هو بالناس ، وكيف يأمرني بذلك ، وقد كان جندني في جيش أسامة بن زيد ، وقد كان معسكراً خارج المدينة ، وكنت معهم وإنما كنت أتردد على المدينة لعيادة رسول الله ، ومن المعلوم أن قائد الجيش هو الإمام في الصلاة وقد كان أسامة بن زيد ، هو إمامنا في الصلاة . وقبل وفاته استأذنته بالذهاب إلى أهلي بالسنح ( 1 ) فأذن لي ، لذلك عندما توفي رسول الله لم أكن في المدينة . وأيضاً لم احتج بقصة الصلاة في السقيفة لأنها علي لا لي . - وأما بشأن أني كنت صديقه في الغار فهذا مما لا ريب فيه ، ولكن قصته أنني أتيت في يوم هجرة رسول الله إلى داره ، فوجدت علياً فسألته عن نبي الله فأخبرني أنه لحق بالغار من ثور وقال : إن كان لك فيه حاجة فألحقه ، فخرجت مسرعاً فلحقت نبي الله في الطريق ، فسمع رسول الله جرسي في ظلمة الليل فحسبني من المشركين فأسرع رسول الله في المشي ، فانقطع قبال نعله ففلق إبهامه حجر فكثر دمها ، وأسرع السعي ، فخفت أن يشق على رسول الله فرفعت صوتي وتكلمت ، فعرفني رسول الله فقام حتى أتيته فانطلقنا ورجل رسول الله تستن دماً حتى انتهينا إلى الغار في الصبح ( 2 ) . السقيفة : س - كيف علمت بوفاة رسول الله ؟ وما قصة اجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ؟ ج - أخبرتك آنفاً أنني كنت في داري عند أهلي في ( السنح ) ، وعند عودتي إلى المدينة لعيادة رسول الله وجدت عمر على باب المسجد واقفاً شاهراً سيفه

--> 1 - السنح : أرض قريبة من المدينة . 2 - تاريخ الطبري : 1 / 568 .