مركز الأبحاث العقائدية

231

موسوعة من حياة المستبصرين

وكنت أعمل في التجارة وأعرف علم الأنساب . أسلمت بعد أربعة أو خمسة من الصحابة فأول من أسلم خديجة وعلي وزيد بن الحارثة ثم خالد بن سعيد بن العاص وأبو ذر وأنا . . ( 1 ) رافقت رسول الله في كل غزواته ، وكنت أجلس معه في العريش ، ولم أشارك في القتال ولم أبارز أحداً خلال معارك الرسول ( 2 ) . س - يقول البعض من أهل السنة بأنك وصلت إلى الخلافة برضا من رسول الله ، ويستشهدون على ذلك بأنك صليت بالناس عند مرض الرسول ، وبأنك أول من أسلم من الرجال ، وأنك صديقه في الغار فما ردك على ذلك ؟ ج - أولا : لم يكن معي من رسول الله أي نص ، ولو كان معي مثل هذا النص ، لأحتججت به يوم السقيفة ، لأني كنت في أشد الحاجة إلى ما أثبت به أمري يوم ذلك . - ثانياً : أما بشأن ما يدعيه البعض من موضوع الصلاة ، فهي لم تكن إلاّ مرة واحدة . وقصتها أن ابنتي عايشة بعثت لي وقالت : إن رسول الله مريض فصلّ بالناس ، وما إن بدأت بالصلاة حتى خرج رسول الله يتهادى من شدة مرضه بين الفضل بن العباس وعلي ، ودخل المسجد وصلى عن يميني قاعداً وصلى الناس ، فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس وكلمهم رافعاً صوته حتى خرج صوته من باب المسجد يقول : ( يا أيها الناس سُعرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، وإني والله لا تمسكوا علي شيئاً . إنّي لم أحل لكم إلاّ ما أحل لكم القرآن ولم أحرم لكم إلاّ ما حرم عليكم القرآن ) . . . ! ! ! ! ! ( 3 ) وعليه فإن رسول الله لم يأمرني بالصلاة بالناس ، ولو كان فعل لما خرج

--> 1 - تاريخ الطبري : 1 / 451 . 2 - تاريخ الطبري : 2 / 33 . 3 - تاريخ الطبري : 2 / 231 .