مركز الأبحاث العقائدية

130

موسوعة من حياة المستبصرين

فأنْ لم يُصلِّ لم تَصُحَّ صلاته ( 1 ) . وفي ( الصواعق المحرقة ) : صحَّ عن ابن مسعود تعيين محلها ( أي الصلاة ) ، وهو بين التشهد والدعاء ، فكان القول بوجوبها ، لذلك الذي ذهب إليه الشافعي هو الحق الموافق لصريح السُنَّة ، ولقواعد الأصوليين . وتدلُّ عليه أيضاً أحاديث صحيحة كثيرة استوعبتُها في شرحي ( الإرشاد ) و ( العُباب ) مع بيان الرد الواضح على مَنْ تَشَنَّعَ على الشافعي ، وبيان أنَّ الشافعي لم يشذَّ ، بل قال به قبله جماعة من الصحابة كابن عمر ، وابن مسعود ، وجابر ، وأبي مسعود البدري ، وغيرهم والتابعين : كالشعبي ، والباقر ( عليه السلام ) ، وغيرهم كإسحاق بن راهويه ، وأحمد . بل لمالك قول موافق للشافعي رجَّحه جماعة من أصحابه بل قال شيخ الإسلام ، خاتمة الحُفّاظ ابن حجر : لم أرَ عن أحد من الصحابة والتابعين التصريح بعدم الوجوب إلاّ ما نُقِلَ عن إبراهيم النخعي مع إشعاره بأنَّ غيره كان قائلا بالوجوب ( 2 ) ، فزعم أنَّ الشافعي شذَّ ، وأنَّه خالف في ذلك فقهاء الأمصار مجرد دعوى باطلة لا يُلْتَفتُ إليها ، ولا يعول عليها . وللشافعي : يا أهلَ بيتِ رسول الله حُبكُمُ * فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ كفاكُمُ من عظيم القدر أنَّكُمُ * مَنْ لم يُصلِّ عليكم لا صلاةَ لهُ ( 3 ) أقول : قوله : ( لا صلاة له ) أي صحيحة ليكون موافقاً لمذهبه بوجوب الصلاة على الآل . في ( مختلف الشيعة ) : قال ( الشيخ ) في النهاية : الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله )

--> 1 - الروضة الندية : 60 . 2 - الصواعق المحرقة : 88 . 3 - الصواعق المحرقة : 88 .