مركز الأبحاث العقائدية
131
موسوعة من حياة المستبصرين
فريضة ، فمَنْ تركها متعمداً وجب عليه إعادة الصلاة ، ومَنْ تركها ناسياً قضاها بعد التسليم ( 1 ) ، وكذا في ( مسالك الأفهام ) . وفي شرائع الاسلام : والواجب الصلاة على النبي وآله عليه السلام ( 2 ) . وفي مدارك الأحكام : ونقل المصنف في المعتبر الاجماع على وجوبها ( أي الصلاة ) على النبي وآله عليه السلام ( 3 ) . إرسال اليدين : تفحّصت كثيراً من كتب أهل السُنَّة فلم أجد حديثاً مرفوعاً قولياً ضعيفاً ولا قوياً في قبض اليدين ، لا تحت السرة ولا فوقها ، لا متصلا ولا منفصلا ، فإذا لم يثبت ( القبض ) ثبت ( الإرسال ) ضرورةً ، وفطرةً ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) . لأنَّ الإنسان إذا تولد تكون يداه مرسلتين ، وإذا مشى مشى هكذا ، وإذا نام نام هكذا ، وإذا مات مات هكذا ، وإذا غُسِّل وكفّن وضع هكذا ، وإذا دُفِن دفن هكذا ، وإذا حُشر وأعطى كتابه بيمينه أو شماله كان هكذا ، مع أنَّ أحاديث القبض مستلزمة للتعارض للوضع المكاني ، ففي بعضها تحت ( السرة ) ، وفي بعضها فوقها وفي بعضها فوق الصدر . ومن أصولهم المُسلَّمة أنَّه إذا تعارضا تساقطا فبقى الأصل ، وهو ( الإرسال ) كما قال عبد الحي في ( فتاواه ) عن معاذ : أنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان في الصلاة رفع يديه قبال أُذنيه ، فإذا كبّر أرسلهما ( رواه الطبراني ) ، وعن عمرو بن دينار قال : كان ابن الزبير إذا صلّى أرسل يديه ( رواه ابن أبي شيبة ) ( 4 ) .
--> 1 - مختلف الشيعة للعلامة الحلي : 1 / 139 . 2 - شرائع الإسلام : 1 / 37 . 3 - المدارك : 175 . 4 - الفتاوى : 1 / 346 .