مركز الأبحاث العقائدية
125
موسوعة من حياة المستبصرين
بلفظ : جمع رسول الله . . . الخ . وفيه : قال ( صلى الله عليه وآله ) صنعتُ ذلك لئلا تُحرج أُمَّتي ، ( الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ) . قلتُ : ومن ضعّفه فلم يصبُ . وبما ذكرناه يظهر أنَّ الأحاديث لا هي متعارضة ، ولا واردة في معنى واحد بل قد ورد فعله ( عليه السلام ) للجمع الصوري ، والجمع الحقيقي في الحضر للحاجة ، ولدفع المشقّة ، فظهر أنَّ الجمع في الحضر للحاجة ، ودفع المشقَّة جائز مطلقاً ولا يلزم من ذلك مخالفة لحديث ( جبرئيل ) الوارد في تعيين المواقيت ولا مخالفة للآية الكريمة : ( إِنَّ الصَّلَوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً ) ( 1 ) ومَن استدلَّ من ( الأحناف ) على منع الجمع في الحضر بالآية ، والحديث المذكورتين ، فقد ضلَّ وأضلَّ إذْ لا يخرج الصلاة عن كونه موقوتاً بالجمع ، وحديث جبرئيل فيه إظهار الأوقات الأصلية المتفردة لكل صلاة وهو ساكت عن مسألة الجمع ، وإذا جازت الزيادة بالحديث الصحيح على الكتاب فجوازها على الحديث بحديث آخر من باب أولى . الأذان : في ( الاستبصار ) للإمامية : الله أكبر ( أربع مرَّات ) ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ( اثنتان ) ، أشهد أنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( اثنتان ) ، حيّ على الصلاة ( اثنتان ) ، حي على الفلاح ( اثنتان ) ، حيَّ على خير العمل ( اثنتان ) ، الله أكبر ( اثنتان ) ، لا إله إلاّ الله ( اثنتان ) . وفي الإقامة قد قامت الصلاة ( مرتان ) ، لا إله إلاّ الله ( مرة ) ( 2 ) . وفي ( نيل الأوطار ) لأهل الجماعة : ( الصلاة خير من النوم ) ، قال في البحر : أحدثه عمر فقال ابنه : هذه بدعة . وعن علي ( عليه السلام ) حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما
--> 1 - النساء : 103 . 2 - الاستبصار : 1 / 156 .