مركز الأبحاث العقائدية

119

موسوعة من حياة المستبصرين

وحفص ، ويعقوب عطفاً على " وجوهكم " ، وجرَّهُ الباقون . وعلى الإنصاف : ظاهرُ قراءة النصب على وجوب الغسل وظاهر الثانية على وجوب المسح ، فأنْ جرَّ الجوار ، وإن كان باباً واسعاً فهو خلاف الظاهر ( 1 ) . وعن عكرمة : قال ليس في الرجْلين غُسل ، إنَّما المسح على الرجْلين . وعن الشعبي وعامر ، أنَّهُ قال : إنّما نزل جبرئيل بالمسح على الرجْلين ألا ترى أنَّ ما كان عليه الغُسل جعل عليه التيمم ، وما كان عليه المسح أُهمل ( إلى أنْ قال ) : وقال داود الظاهري يجب الجمع بينهما ، وقال الحسن البصري ، ومحمد بن جرير الطبري ، المُكلَّف مخيَّر بين الغسل والمسح ( 2 ) . وفي الدر المنثور : أخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وابن ماجة عن ابن عباس : أبى الناس إلاّ الغُسل ، ولا أجد في كتاب الله إلاّ المسح ( 3 ) . وفي الاتقان للسيوطي : وحينئذ إنْ تعارضت أقوال جماعة من الصحابة فانْ أمكن الجمع فذاك ، وإن تعذَّر قدم ابن عباس لأنَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشّره وهو ترجمان القرآن الذي دعا له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللّهم فَقِّههُ في الدين ، وعلِّمْهُ التأويل . وقال : اللّهم إعْطه الحكمة . اللّهم علِّمْه الحكمة ، اللّهم بارك فيه ( إنتهى ملخّصاً ) ( 4 ) . وفي كنز العمال : عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ، ومسح بالماء على لحيته ورجليه ( رواه ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري في تاريخه ، والعدني ، والبغوي ، والباوردي ، والطبراني ، وأبو نعيم . قال في الإصابة : ( رجاله ثقات ) ( 5 ) .

--> 1 - جامع البيان : 95 . 2 - تفسير الخازن : 1 / 1441 ، وتفسير ترجمان القرآن : 842 ، وتفسير فتح البيان : 1 / 494 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 299 . 3 - الدر المنثور : 2 / 263 . 4 - السيوطي : 2 / 187 . 5 - كنز العمال : 5 / 102 .