محمد متولي الشعراوي
807
تفسير الشعراوي
وقوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى ( من الآية 220 سورة البقرة ) وقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( من الآية 215 سورة البقرة ) وقوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ( من الآية 83 سورة الكهف ) وقوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ( من الآية 1 سورة الأنفال ) إذن فكل سؤال معناه أنهم أرادوا أن يبنوا حياتهم على نظام إسلامي ، حتى الشئ الذي لم يغيره الإسلام أرادوا أن يعرفوه ويصنعوه على أنه حكم الإسلام لا على حكم العادة . والسؤال الذي نحن بصدده يعالج قضية كونية . وعندما يسأل المسلمون عن قضية كونية فذلك دليل على أنهم التفتوا إلى كون اللّه التفاتا دينيا آخر ، لقد وجدوا الشمس تشرق كل يوم ولا تتغير ، أما القمر الذي يطلع في الليل فهو الذي يتغير ، إنه يبدأ في أول الشهر صغيرا ثم يكبر حتى يصبح بدرا ، وبعد ذلك يبدأ في التناقص حتى يعود إلى ما كان عليه ، لقد لفت نظرهم ما يحدث للقمر ولا يحدث من الشمس ، فسألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو أن بعضا من اليهود أرادوا إحراج المسلمين فقالوا لهم : « اسألوا رسولكم عن الهلال كيف يبدأ صغيرا ثم يكبر حتى