محمد متولي الشعراوي
597
تفسير الشعراوي
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) هذا خطاب من يعقوب ينطبق ويمس اليهود المعاصرين لنزول القرآن الكريم . . يعقوب قال لأبنائه ماذا تعبدون من بعدى : « قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » . . هذا إقرار من الأسباط أبناء يعقوب بأنهم مسلمون وأن آباءهم مسلمون . . وتأمل دقة الأداء القرآني في قوله تعالى : « نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ » . . فكأنه لم يحدث بعد موت إبراهيم وحين كان يعقوب يموت لم يحدث أن تغير المعبود وهو اللّه سبحانه وتعالى الواحد . . ولذلك قالوا كما يروى لنا القرآن الكريم : « إِلهاً واحِداً » . . وسنأخذ من هذه الآية لقطة تفيدنا في أشياء كثيرة لأن القرآن سيتعرض في قصة إبراهيم انه تحدث مع أبيه في شؤون العقيدة . . فقال كما يروى لنا القرآن الكريم : وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) ( سورة الأنعام ) ونحن نعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من سلالة إسماعيل ابن إبراهيم . . والرسول عليه الصلاة والسّلام قال :