محمد متولي الشعراوي
557
تفسير الشعراوي
أي أنتم ستشاهدون جهنم بأعينكم يوم القيامة . . هذا علم يقين وعين يقين . . يأتي بعد ذلك حق اليقين في قوله تعالى : وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) ( سورة الواقعة ) والمؤمن عافاه اللّه من أن يعاين النار كحق يقين . . إنه سيراها وهو يمر على الصراط . . ولكن الكافر هو الذي سيصلاها حقيقة يقين . . ولقد قال أهل الكتاب لأنبيائهم ما يوافق قول غير المؤمنين . . فاليهود قالوا لموسى : « لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » . . والمسيحيون قالوا لعيسى : « هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ » قال : « اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » * . . وهكذا شجع المؤمنون بالكتاب غير المؤمنين بأن يطلبوا رؤية اللّه ويطلبوا المعجزات المادية .