محمد متولي الشعراوي
536
تفسير الشعراوي
هذا الخلاف الكبير من الذي يحكم فيه ؟ لا يحكم فيه إلا اللّه . . فهو الذي يعلم كل شئ . . وهو سبحانه القادر على أن يفصل بينهم بالحق . . ومتى يكون موعد هذا الفصل أو الحكم ؟ أهو في الدنيا ؟ لا . . فالدنيا دار اختبار وليست دار حساب ولا محاسبة ولا فصل في قضايا الإيمان . . ولذلك فإن الحكم بينهم يتم يوم القيامة وعلى مشهد من خلق اللّه جميعا . والحق سبحانه وتعالى يقول : « فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ » . . ومعنى الحكم هنا ليس هو بيان المخطىء من المصيب فالطوائف الثلاث مخطئة . . والطوائف الثلاث في إنكارها للإسلام قد خرجت عن إطار الإيمان . . ويأتي الحكم يوم القيامة ليبين ذلك ويواجه المخالفين بالعذاب .