محمد متولي الشعراوي

369

تفسير الشعراوي

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) بعد أن تحدث الحق سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل وكيف كفروا بنعمه . . أراد أن يعرض لنا حساب الأمم التي سبقت أمم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة ، ولقد وردت هذه الآية في سورة المائدة ولكن بخلاف يسير من التقديم والتأخير . . ففي سورة المائدة : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى ( من الآية 69 سورة المائدة ) أي أنه في سورة المائدة تقدمت الصابئون على النصارى . . واختلف الإعراب فبينما في البقرة و « الصَّابِئِينَ » . . وفي المائدة و « الصَّابِئُونَ » . . وردت آية أخرى في سورة الحج : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 ) ( سورة الحج ) الآيات الثلاث تبدو متشابهة . . إلا أنّ هناك خلافات كثيرة . . ما هو سبب التكرار الموجود في الآيات . . وتقديم الصابئين مرة وتأخيرها . . ومع تقديمها رفعت وتغير الإعراب . . وفي الآيتين الأوليين ( البقرة والمائدة ) تأتى : « مَنْ آمَنَ