محمد متولي الشعراوي

368

تفسير الشعراوي

لماذا ؟ : « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ » أي انهم كانوا يكفرون بالنعم ولا يشكرون . . ويكفرون بالآيات ويشترون بها ثمنا قليلا . . ولم يكتفوا بذلك بل كانوا يقتلون أنبياء اللّه بغير حق . . الأنبياء غير الرسل . . والأنبياء أسوة سلوكية ولكنهم لا يأتون بمنهج جديد . . أما الرسل فهم أنبياء بأنهم أسوة سلوكية ورسل لأنهم جاءوا بمنهج جديد . . ولذلك كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا . واللّه سبحانه وتعالى يعصم أنبياءه ورسله من الخطيئة . . ولكنه يعصم رسله من القتل فلا يقدر عليهم أعداؤهم . . فمجىء الأنبياء ضرورة . . لأنهم نماذج سلوكية تسهل على الناس التزامهم بالمنهج ، وبنو إسرائيل بعث اللّه لهم أنبياء ليقتدوا بهم فقتلوهم . . لماذا ؟ . . لأنهم فضحوا كذبهم وفسقهم وعدم التزامهم بالمنهج . . ولذلك تجد الكافر والعاصي وغير الملتزم يغار ويكره الملتزم بمنهج اللّه . . ويحاول إزالته عن طريقه ولو بالقتل . . إذن فغضب اللّه عليهم من عصيانهم واعتدائهم على الأنبياء وما ارتكبوه من آثام .