محمد متولي الشعراوي
255
تفسير الشعراوي
سجد لآدم الملائكة الذين لهم مهمة معه ، وتلك المهمة قد أوضحها اللّه سبحانه وتعالى في قوله : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) ( سورة الانفطار ) وقوله سبحانه : ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) ( سورة ق ) وقوله سبحانه : فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ( 5 ) ( سورة النازعات ) اذن هناك من الملائكة من سيسجل على الانسان أعماله . وكل قول يقوله وكل فعل يفعله . بل ويكتبون هذه الأفعال . ومنهم من يحفظه من الشياطين ، ومنهم من ينفذ أقدار اللّه في الأرض . هؤلاء جميعا لهم مهمة مع الانسان . ولكن الأمر بالسجود لم يشمل أولئك الملائكة العالين من حملة العرش وحراس السماء وغيرهم ممن ليست لهم مهمة مع الانسان . ولذلك عندما رفض إبليس السجود . قال له اللّه تعالى : قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) ( سورة ص )