محمد متولي الشعراوي
237
تفسير الشعراوي
بدون رجل . مثل مريم . نقول : لا . معجزة مريم لن تتكرر . ولذلك حددها اللّه تعالى بالاسم . فقال : عيسى بن مريم . ومريم ابنة عمران . . اما باقي قصص القرآن الكريم فقد جاءت مجهلة . فلم يقل لنا اللّه تعالى من هو فرعون موسى . ولا من هم أهل الكهف ولا من هو ذو القرنين ولا من هو صاحب الجنتين . إلى آخر ما جاء في القرآن الكريم . لأنه ليس المقصود بهذه القصص شخصا بعينه . لا تتكرر القصة مع غيره ، وبعض الناس يشغلون أنفسهم بمن هو فرعون موسى ؟ ومن هو ذو القرنين . . . الخ نقول لهم لن تصلوا إلى شئ لأن اللّه سبحانه وتعالى قد روى لنا القصة دون توضيح للأشخاص . لنعرف أنه ليس المقصود شخصا بعينه . ولكن المقصود هو الحكمة من القصة . والقصص في القرآن لا ترد مكررة . وقد يأتي بعض منها في آيات . وبعض منها في آيات أخرى . ولكن اللقطة مختلفة . تعطينا في كل آية معلومة جديدة . بحيث انك إذا جمعت كل الآيات التي ذكرت في القرآن الكريم . تجد أمامك قصة كاملة متكاملة . كل آية تضيف شيئا جديدا . وأكبر القصص في القرآن الكريم . قصة موسى عليه السّلام . ويذكرنا القرآن الكريم بها دائما لأن أحداثها تعالج قصة أسوأ البشر في التاريخ . وفي كل مناسبة يذكرنا اللّه بلقطة من حياة هؤلاء . واقرأ قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) ( الآية 7 سورة القصص ) وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه وتعالى : إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) ( الآيتان 38 ، 39 سورة طه )