محمد متولي الشعراوي
182
تفسير الشعراوي
أي أنهم يسمعون ولا يعقلون ولا يدخل النور إلى قلوبهم ، فكأنهم صم عن آيات اللّه لا يسمعونها . والحق سبحانه وتعالى يريد ان يعطينا مثل المنافقين بأنهم لا يلتفتون إلى القيم الحقيقية في الحياة . ولكنهم يأخذون ظاهرها فقط . يريدون النفع العاجل ، وظلمات قلوبهم . لا تجعلهم يرون نور الايمان . وانما يبهرهم بريق الدنيا مع أنه زائل ووقتي . فيخطف أبصارهم . ولأنه لا نور في قلوبهم ، فإذا ذهبت عنهم الدنيا ، تحيط بهم الظلمات من كل مكان لأنهم لا يؤمنون بالآخرة . مع أن اللّه سبحانه وتعالى لو شاء لذهب بسمعهم وأبصارهم ، لأنهم لا يستخدمونها الاستخدام الايمانى المطلوب . والمفروض ان وسائل الادراك هذه . تزيدنا ايمانا . . ولكن هؤلاء لا يرون الا متاع الدنيا . ولا يسمعون الا وسوسة الشيطان ، فالمهمة الايمانية لوسائل الادراك توقفت ، وكأن هذه الوسائل غير موجودة .