الشنقيطي
39
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز )
طربت وما شوقا إلى البيض طرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب يعني أو ذو الشيب يلعب ؟ وقول أبي خراش الهذلي واسمه خويلد : رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم يعني أهم هم ، كما هو الصحيح ، وجزم به الألوسي في تفسيره ، وذكره ابن جرير عن جماعة ويدل له قوله : وأنكرت الوجوه . ومن أمثلته دون أم مع ذكر الجواب ، قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : ثم قالوا تحبها قلت بهرا * عدد النجم والحصى والتراب يعني أتحبها على القول الصحيح وهو مع أم كثير جدا ، ومن أمثلته قول الأسود بن يعفر التميمي وأنشده سيبويه لذلك : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر يعني أشعيث بن سهم ؟ وقول ابن أبي ربيعة المخزومي : بدا لي منها معصم يوم جمرت * وكف خضيب زينت ببنان فو اللّه ما أدري وإني لحاسب * بسبع رميت الجمر أم بثمان يعني أبسبع وقول الأخطل : كذبتك عينك أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خالا يعني أكذبتك عينك ؟ كما نص سيبويه على جواز تلك في بيت الأخطل هذا وإن خالف الخليل زاعما أن كذبتك صيغة خبرية ، وأن أم بمعنى بل ، ففي البيت على قول الخليل نوع من أنواع البديع المعنوي ، يسمى بالرجوع عند البلاغيين : وقول الخنساء : قذى بعينيك أم بالعين عوار * أم خلت إذ أقفرت من أهلها الدار تعني أقذى بعينيك ؟ وقول أحيحة بن الجلاح الأنصاري : وما تدري وإن ذمرت سقبا * لغيرك أم يكون لك الفصيل يعني ألغيرك ؟ وقول امرئ القيس : تروح من الحي أم تبتكر * وماذا عليك بأن تنتظر