جلال الدين السيوطي
73
الإتقان في علوم القرآن
الأعراف : أخرج أبو الشيخ بن حيّان ، عن قتادة قال : الأعراف مكيّة إلّا آية وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ [ 163 ] . وقال غيره : من هنا إلى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ [ 172 ] مدنيّ . الأنفال : استثني منها : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الأنفال : 30 ] قال مقاتل : نزلت بمكة . قلت : يردّه ما صحّ عن ابن عباس : أنّ هذه الآية بعينها نزلت بالمدينة ، كما أخرجناه في أسباب النزول « 1 » . واستثنى بعضهم قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ الآية [ 64 ] وصحّحه ابن العربيّ وغيره . قلت : يؤيده ما أخرجه البزار « 2 » ، عن ابن عباس : أنها نزلت لمّا أسلم عمر . براءة : قال ابن الفرس : مدنيّة إلّا آيتين : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ إلى آخرها [ 128 . 129 ] . قلت : غريب ، كيف وقد ورد أنها آخر ما نزل ! . . واستثنى بعضهم : ما كانَ لِلنَّبِيِّ [ براءة : 113 ] . لما ورد أنها نزلت في قوله عليه الصلاة والسلام لأبي طالب : « لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك » « 3 » . يونس : استثني منها : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ [ يونس : 94 ، 95 ] . وقوله : وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ [ يونس : 40 ] قيل : نزلت في اليهود . وقيل : من أوّلها إلى رأس أربعين مكيّ والباقي مدنيّ . حكاه ابن الفرس والسخاويّ في « جمال القرّاء » . هود : استثني منها ثلاث آيات : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ [ 12 . 14 ] أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [ 17 ] . وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ [ هود : 114 ] . قلت : دليل الثالثة ما صحّ من عدة طرق : أنّها نزلت بالمدينة في حق أبي اليسر « 4 » .
--> ( 1 ) انظر لباب النقول ص 135 . 136 . ( 2 ) رواه البزار في مسنده ، حديث رقم ( 2495 ) 3 / 172 . والطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 11659 ) 12 / 255 . وفي سنده : النظر أبو عمر : متروك . انظر مجمع الزوائد 9 / 65 . ( 3 ) رواه البخاري ( 1360 . 3884 . 4675 . 4772 . 6681 ) ، ومسلم ( 24 ) ، والنسائي 4 / 90 ، وأحمد في المسند 5 / 433 ، والطبراني في المعجم الكبير ( 278 ) 20 / 329 . والطبري في تفسيره 11 / 41 . 42 و 20 / 92 ، وابن حبان في صحيحه ( 982 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص 260 . 262 ، والبيهقي في الأسماء والصفات ص 97 . 98 وفي الدلائل 2 / 342 - 343 . ( 4 ) رواه البخاري ( 526 . 4687 ) ، ومسلم ( 2863 ) ، وأبو داود ( 4468 ) ، ( 3111 . 3112 ) ، وابن ماجة ( 1398 . 4254 ) ، وأحمد 1 / 430 . 455 ، وأبو يعلى ( 5240 . 5343 ) ، والطبراني في الكبير