جلال الدين السيوطي

57

الإتقان في علوم القرآن

سورة الأنعام : نزلت بمكّة جملة واحدة ، فهي مكيّة إلّا ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ [ 151 - 153 ] . إلى تمام الآيات الثلاث ، وما تقدّم من السّور مدنيات . ونزلت بمكّة سورة الأعراف ويونس وهود ويوسف والرّعد وإبراهيم والحجر والنحل . سوى ثلاث آيات من آخرها فإنّهن نزلن بين مكة والمدينة ، في منصرفه من أحد . وسورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء والحجّ ، سوى ثلاث آيات هذانِ خَصْمانِ [ 19 - 21 ] إلى تمام الآيات الثلاث ، فإنّهنّ نزلن بالمدينة . وسورة المؤمنون والفرقان وسورة الشعراء ، سوى خمس آيات من أخراها نزلن بالمدينة : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) [ 224 ] إلى آخرها . وسورة النمل والقصص والعنكبوت والرّوم ولقمان ، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ [ 27 - 29 ] إلى تمام الآيات . وسورة السجدة ، سوى ثلاث آيات : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً [ 18 - 20 ] . إلى تمام الآيات الثلاث . وسورة سبأ وفاطر ويس والصافات وص والزّمر ، سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشيّ قاتل حمزة : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا [ 53 ] إلى تمام الثلاث آيات . والحواميم السبع وق والذّاريات والطّور والنجم والقمر والرحمن والواقعة والصف والتغابن إلّا آيات من آخرها نزلن بالمدينة . والملك ون والحاقّة وسأل وسورة نوح والجنّ والمزّمل إلّا آيتين : إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ [ 20 ] . والمدّثر إلى آخر القرآن إلّا إِذا زُلْزِلَتِ و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) فإنّهنّ مدنيّات . ونزل بالمدينة سورة الأنفال وبراءة والنور والأحزاب وسورة محمد والفتح والحجرات والحديد وما بعدها إلى التحريم . هكذا أخرجه بطوله ، وإسناده جيّد ، رجاله كلّهم ثقات من علماء العربيّة المشهورين . وقال البيهقيّ في « دلائل النبوة » « 1 » : أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا أبو محمد بن زياد العدل ، حدّثنا محمد بن إسحاق ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ ، حدّثنا أحمد بن نصر بن

--> ( 1 ) دلائل النبوة 7 / 142 - 143 بسند حسن .