جلال الدين السيوطي
577
الإتقان في علوم القرآن
وقيل : إلي كقرد ، وقيل ألو . التَّراقِيَ [ القيامة : 26 ] جمع ترقوة ، بفتح أوله . ( الأمشاج ) جمع مشيج . أَلْفافاً [ النبأ : 16 ] جمع لف ، بالكسر . الْعِشارُ [ التكوير : 4 ] جمع عشر . بِالْخُنَّسِ [ التكوير : 15 ] جمع خانسة ، وكذا الْكُنَّسِ [ التكوير : 16 ] . الزَّبانِيَةَ [ العلق : 18 ] جمع زبنية ، وقيل : زابن ، وقيل : زباني . أَشْتاتاً [ النور : 61 ] ، [ الزلزلة : 6 ] جمع شت وشتيت . أَبابِيلَ [ الفيل : 3 ] لا واحد له ، وقيل : واحده إبّول مثل عجّول ، وقيل : إبّيل مثل إكليل . فائدة : ليس في القرآن من الألفاظ المعدولة إلّا ألفاظ العدد : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ [ النساء : 3 ] . [ فاطر : 1 ] ومن غيرها طُوىً [ طه : 12 ] فيما ذكره الأخفش في الكتاب المذكور ، ومن الصفات : أُخَرُ في قوله تعالى : وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [ آل عمران : 7 ] . قال الراغب وغيره « 1 » : هي معدولة عن تقدير ما فيه الألف واللّام ، وليس له نظير في كلامهم ، فإنّ ( أفعل ) إما أن يذكر معه ( من ) لفظا أو تقديرا ، فلا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث وتحذف منه ( من ) فتدخل عليه الألف واللام ، ويثنّى ويجمع ، وهذه اللفظة من بين أخواتها جوّز فيها ذلك من غير الألف واللام . وقال الكرمانيّ في الآية المذكورة : لا يمتنع كونها معدولة عن الألف واللام مع كونها وصفا لنكرة ؛ لأنّ ذلك مقدّر من وجه ، غير مقدّر من وجه . قاعدة : مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضي مقابلة كلّ فرد من هذا بكل فرد من هذا ، كقوله : وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ [ نوح : 7 ] أي استغشى كلّ منهم ثوبه . حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [ النساء : 23 ] أي على كل من المخاطبين أمّه . يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [ النساء : 11 ] أي : كلّا في أولاده . وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ [ البقرة : 233 ] أي : كلّ واحدة ترضع ولدها . وتارة يقتضي ثبوت الجمع لكلّ فرد من أفراد المحكوم عليه ، نحو : فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [ النور : 4 ] . وجعل منه الشيخ عز الدين : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ [ البقرة : 25 ] . وتارة يحتمل الأمرين ، فيحتاج إلى دليل يعيّن أحدهما . وأمّا مقابلة الجمع بالمفرد : فالغالب ألّا يقتضي تعميم المفرد ، وقد يقتضيه ، كما في
--> ( 1 ) المفردات ص 13 ، وانظر عمدة الحفاظ 1 / 79 .