جلال الدين السيوطي

541

الإتقان في علوم القرآن

وقوله : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ إلى قوله : وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ التوبة : 112 ] ؛ لأنه الوصف الثامن . وقوله : مُسْلِماتٍ إلى قوله : وَأَبْكاراً [ التحريم : 5 ] . والصواب : عدم ثبوتها ، وأنها في الجميع للعطف . خامسها : الزائدة ، وخرّج عليه واحدة من قوله : وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ [ الصافات : 103 . 104 ] . سادسها : واو ضمير الذكور في اسم أو فعل ، نحو الْمُؤْمِنُونَ * . وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ [ القصص : 55 ] . قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا [ إبراهيم : 31 ] . سابعها : واو علامة المذكرين في لغة طيء ، وخرج عليه : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [ الأنبياء : 3 ] . ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [ المائدة : 71 ] . ثامنها : الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها ، كقراءة قنبل : وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَ أَمِنْتُمْ [ الملك : 15 . 16 ] قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ [ الأعراف : 123 ] . [ ويكأنّ « 1 » ويكأنّ : قال الكسائيّ : كلمة تندّم وتعجّب ، وأصله ( وويلك ) والكاف ضمير مجرور . وقال الأخفش : وي اسم فعل بمعنى أعجب ، والكاف حرف خطاب ، وأنّ على إضمار اللام ، والمعنى : أعجب لأن اللّه . وقال الخليل : وي وحدها ، وكأنّ مستقلة للتحقيق لا للتشبيه . وقال ابن الأنباري : يحتمل ( وي كأنه ) ثلاثة أوجه : أن يكون ويك حرفا ، وأنه حرف ، والمعنى ( ألم تر ) . وأن تكون كذلك ، والمعنى ( ويلك ) . وأن تكون وي حرفا للتعجب ، وكأنه حرف ، ووصلا خطا لكثرة الاستعمال ، كما وصل : يبنؤمّ [ طه : 94 ] . ويل « 2 » ويل : قال الأصمعيّ : ويل تقبيح ، قال تعالى : وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [ الأنبياء : 18 ] . وقد يوضع موضع التحسّر والتفجّع ، نحو : يا وَيْلَتَنا [ الكهف : 49 ] . يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ [ المائدة : 31 ] .

--> ( 1 ) انظر رصف المباني ص 504 ، والبرهان 4 / 443 - 444 ، والمفردات ص 535 ، والصاحبي 4 / 180 - 181 . ( 2 ) انظر البرهان 4 / 444 ، وعمدة الحفاظ 4 / 399 - 400 ، والمفردات ص 535 .