جلال الدين السيوطي
517
الإتقان في علوم القرآن
والتأكيد : وهي الزائدة ، أو المقويّة للعامل الضعيف لفرعيّة أو تأخير ، نحو : رَدِفَ لَكُمْ [ النمل : 72 ] . يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ [ النساء : 26 ] ، وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ [ الأنعام : 71 ] . فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [ هود : 107 ] . إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ يوسف : 43 ] . وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ [ الأنبياء : 78 ] . والتبيين للفاعل أو المفعول : نحو : فَتَعْساً لَهُمْ [ محمد : 8 ] . هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) [ المؤمنون : 36 ] . هَيْتَ لَكَ [ يوسف : 23 ] . والناصبة : هي لام التعليل . وادّعى الكوفيون النصب بها ، وقال غيرهم : بأن مقدّرة في محلّ جرّ باللام . والجازمة : وهي لام الطلب ، وحركتها الكسر ، وسليم تفتحها ، وإسكانها بعد الواو والفاء أكثر من تحريكها ، نحو : فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي [ البقرة : 186 ] . وقد تسكن بعد ثمّ ، نحو : ثُمَّ لْيَقْضُوا [ الحج : 29 ] . وسواء كان الطلب أمرا ، نحو : نحو : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ [ الطلاق : 7 ] أو دعاء ، نحو : لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ [ الزخرف : 77 ] . وكذا لو خرجت إلى الخبر ، نحو : فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ [ مريم : 75 ] . وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [ العنكبوت : 12 ] . أو التهديد ، نحو : وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [ الكهف : 29 ] . وجزمها فعل الغائب كثير ، نحو : فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ [ النساء : 102 ] . وفعل المخاطب قليل ، ومنه : ( فبذلك فلتفرحوا ) [ يونس : 58 ] . في قراءة التاء ، وفعل المتكلم أقل ، ومنه : وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ [ العنكبوت : 12 ] . وغير العاملة أربع : لام الابتداء : وفائدتها أمران : توكيد مضمون الجملة ، ولهذا زحلقوها في باب ( إنّ ) عن صدر الجملة ، كراهة توالي مؤكّدين . وتخليص المضارع للحال . وتدخل في المبتدأ ، نحو : لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً [ الحشر : 13 ] . وفي خبر ( إنّ ) نحو : إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ [ إبراهيم : 39 ] . وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ [ النحل : 124 ] . وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) [ القلم : 4 ] . واسمها المؤخر ، نحو : إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ [ الليل : 12 . 13 ] . واللام الزائدة في خبر ( أنّ ) المفتوحة : كقراءة سعيد بن جبير : إلّا أنّهم ليأكلون الطّعام [ الفرقان : 20 ] . والمفعول ، كقوله : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ [ الحج : 13 ] .