جلال الدين السيوطي

448

الإتقان في علوم القرآن

وكلّ ما فيه من ( الدحض ) فالباطل ، إلّا فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [ الصافات : 141 ] فمعناه من المقروعين . وكلّ ما فيه من ( رجز ) فالعذاب إلا : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) [ المدثر : 5 ] ، فالمراد به الصنم . وكلّ ما فيه من ( ريب ) فالشك ، إلّا : رَيْبَ الْمَنُونِ [ الطور : 30 ] ، يعني : حوادث الدهر . وكلّ ما فيه من ( الرجم ) فهو القتل ، إلّا لَأَرْجُمَنَّكَ [ مريم : 46 ] ، فمعناه : لأشتمنّك و : رَجْماً بِالْغَيْبِ [ الكهف : 22 ] أي : ظنا . وكلّ ما فيه من ( الزور ) فالكذب مع الشرك ، إلّا : مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [ المجادلة : 2 ] ؛ فإنه كذب غير الشرك . وكلّ ما فيه من ( زكاة ) فهو المال ، إلا وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً [ مريم : 13 ] أي : طهرة . وكلّ ما فيه من ( الزيغ ) فالميل ، إلا : وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ [ الأحزاب : 10 ] أي : شخصت . وكلّ ما فيه من ( سخر ) فالاستهزاء ، إلا : سُخْرِيًّا في الزخرف : [ 32 ] فهو من التسخير والاستخدام . وكلّ ( سكينة ) فيه طمأنينة ، إلّا التي في قصة طالوت فهو شيء كرأس الهرة له جناحان . وكلّ ( سعير ) فيه فهو النار والوقود ، إلا : لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [ القمر : 47 ] فهو العناء . وكلّ ( شيطان ) فيه فإبليس وجنوده ، إلا : وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [ البقرة : 14 ] . وكلّ ( شهيد ) فيه غير القتلى فمن يشهد في أمور الناس ، إلا : وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [ البقرة : 23 ] فهو شركاؤكم . وكلّ ما فيه من ( أصحاب النار ) فأهلها ، إلا : وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً [ المدثر : 31 ] فالمراد خزنتها . وكلّ ( صلاة ) فيه عبادة ورحمة ، إلا : وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [ الحج : 40 ] فهي الأماكن . وكلّ ( صمم ) فيه ، ففي سماع الإيمان والقرآن خاصة ، إلّا الذي في الإسراء . وكلّ ( عذاب ) فيه فالتعذيب ، إلا : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما [ النور : 2 ] فهو الضرب . وكلّ ( قنوت ) فيه طاعة ، إلا كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ [ البقرة : 116 ] [ الروم : 26 ] فمعناه : مقرّبون .