جلال الدين السيوطي
447
الإتقان في علوم القرآن
والنداء : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ [ الإسراء : 52 ] . والتسمية : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [ النور : 63 ] . ومن ذلك : الإحصان ، ورد على أوجه « 1 » : العفة : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ [ النور : 4 ] . والتزوّج : فَإِذا أُحْصِنَّ [ النساء : 25 ] . والحرّية : نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [ النساء : 25 ] . فصل [ في معاني بعض كلماته ] قال ابن فارس في كتاب « الأفراد » : كلّ ما في القرآن من ذكر ( الأسف ) فمعناه الحزن ، إلّا : فَلَمَّا آسَفُونا [ الزخرف : 55 ] فمعناه أغضبونا . وكلّ ما فيه من ذكر ( البروج ) فهي الكواكب إلّا : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [ النساء : 78 ] ، فهي القصور الطوال الحصينة . وكلّ ما فيه من ذكر ( البر والبحر ) فالمراد بالبحر الماء ، وبالبر التراب اليابس ، إلّا : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ [ الروم : 41 ] فالمراد به البرية والعمران . وكلّ ما فيه من ( بخس ) فهو النقص ، إلّا بِثَمَنٍ بَخْسٍ [ يوسف : 20 ] أي : حرام . وكلّ ما فيه من ( البعل ) فهو الزوج إلا : أَ تَدْعُونَ بَعْلًا [ الصافات : 125 ] فهو : الصنم . وكلّ ما فيه من ( البكم ) فالخرس عن الكلام بالإيمان ، إلّا : عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا في الإسراء : [ 97 ] ، و أَحَدُهُما أَبْكَمُ في النحل [ 76 ] ، فالمراد به عدم القدرة على الكلام مطلقا . وكلّ ما فيه ( جثيّا ) فمعناه جميعا ، إلا : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً [ الجاثية : 28 ] فمعناه تجثو على ركبها . وكلّ ما فيه من ( حسبان ) فهو العدد ، إلا : حُسْباناً مِنَ السَّماءِ في الكهف [ 40 ] فهو العذاب . وكلّ ما فيه ( حسرة ) فالندامة ، إلا : لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ [ آل عمران : 156 ] فمعناه الحزن .
--> ( 1 ) وكشف الأسرار ص 196 - 197 ، وبصائر ذوي التمييز 2 / 472 - 473 ، وتأويل مشكل القرآن ص 511 .