جلال الدين السيوطي

355

الإتقان في علوم القرآن

حديث أوس الثقفيّ مرفوعا : « قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة » « 1 » . وأخرج أبو عبيد بسند ضعيف : « فضل قراءة القرآن نظرا ، على من يقرؤه ظاهرا ، كفضل الفريضة على النافلة » « 2 » . وأخرج البيهقيّ عن ابن مسعود مرفوعا : « من سرّه أن يحبّ اللّه ورسوله فليقرأ في المصحف » ، وقال : إنّه منكر « 3 » . وأخرج بسند حسن موقوفا : « أديموا النّظر في المصحف » « 4 » . وحكى الزركشي في « البرهان » « 5 » ما بحثه النووي قولا ، وحكى معه قولا ثالثا : إنّ القراءة من الحفظ أفضل مطلقا ، وإن ابن عبد السلام اختاره ؛ لأنّ فيه من التدبر ما لا يحصل بالقراءة في المصحف . مسألة : قال في « التبيان » « 6 » : إذا أرتج على القارئ فلم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه ، فسأل عنه غيره ، فينبغي أن يتأدّب بما جاء عن ابن مسعود والنّخعي وبشير بن أبي مسعود ، قالوا : إذا سأل أحدكم أخاه عن آية ، فليقرأ ما قبلها ثم يسكت ، ولا يقول كيف كذا

--> ( 1 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير ، حديث رقم ( 601 ) 1 / 221 وابن عدي في الكامل 7 / 299 ، والبيهقي في الشعب 2 / 407 - 408 . وسنده ضعيف ، فيه أبو سعيد بن عوذ المكتب : ضعيف . انظر لسان الميزان 7 / 52 ، والكامل 7 / 299 - 300 ، ومجمع الزوائد 7 / 165 . ( 2 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 104 . وسنده ضعيف ، فيه : 1 - بقية بن الوليد : مدلس تدليس التسوية . 2 - معاوية بن يحيى : وأيهما كان ، الطرابلسي ، أو الصدفي ، فهو ضعيف . كما قال ابن كثير . وانظر البرهان 1 / 462 . وانظر فتح الباري 9 / 78 حيث قال : « وإسناده ضعيف » ا ه . ( 3 ) رواه البيهقي في الشعب 2 / 408 ثم قال : « وهو منكر ، تفرد به أبو سهل الحر بن مالك عن شعبة » ا ه . وأبو نعيم في الحلية 7 / 209 ، والديلمي ( 6089 ) 4 / 185 ، وابن عدي في الكامل 2 / 449 ثم قال : « وأما هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد فمنكر » ا ه وانظر فيض القدير 6 / 150 . ( 4 ) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 104 ، والبيهقي في الشعب 2 / 408 - 411 - 412 ، والفريابي في فضائل القرآن ( 149 - 150 ) ص 227 - 229 ، وعبد الرزاق ( 5979 ) ، وابن أبي شيبة ( 30177 ) 6 / 143 ، والطبراني في الكبير ( 8687 ) 9 / 150 وسنده صحيح ، كما قال الحافظ في الفتح 9 / 78 ، وانظر مجمع الزوائد 7 / 165 . ( 5 ) البرهان 1 / 463 . ( 6 ) التبيان ص 91 .