جلال الدين السيوطي
340
الإتقان في علوم القرآن
قلت : ولو قطع القراءة وعاد عن قرب ، فمقتضى استحباب التعوّذ إعادة السواك أيضا . مسألة : ويسنّ التعوّذ قبل القراءة : قال تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 ) [ النحل : 98 ] أي : أردت قراءته . وذهب قوم إلى أنّه يتعوّذ بعدها ، لظاهر الآية ، وقوم إلى وجوبها لظاهر الأمر . قال النووي « 1 » : فلو مرّ على قوم سلّم عليهم وعاد إلى القراءة ، فإن أعاد التعوّذ كان حسنا . قال : وصفته المختارة : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) وكان جماعة من السلف يزيدون : ( السميع العليم ) . انتهى . وعن حمزة : أستعيذ ونستعيذ واستعذت ، واختاره صاحب الهداية من الحنفيّة ، لمطابقة لفظ القرآن .
--> - علي موقوفا . قلت : سنده ضعيف جدا ، فيه : 1 - انقطاع بين سعيد بن جبير وعلي : انظر المراسيل ص 74 . 2 - بحر بن كنيز : ضعيف ، كما في التقريب 1 / 93 ، وفي الكاشف 1 / 96 : « وهّوه . قال الدارقطني متروك . 3 - فيه خلاف في سنده ، كما سبق ذكر ذلك . فالصواب في الحديث أنه موقوف على عليّ من طريق السلمي ، عن علي . واللّه أعلم . وفيه خلاف آخر : - ففي الباب عن جابر : رواه البيهقي في الشعب 2 / 381 ، وابن أبي حاتم في العلل 1 / 22 - 23 ثم قال نقلا عن أبي زرعة وأبي حاتم : هذا وهم ، إنما هو الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن علي موقوف أنه كان يقول . قلت لهما : فالوهم ممن هو : قالا : يحتمل أن يكون من أحدهما . قلت : يعنيان إما من عثمان ، وإما من شريك » ا ه . - وفي الباب عن سمرة مرفوعا بلفظ : « طيبوا أفواهكم بالسواك فإنها طرق القرآن » : رواه البيهقي في الشعب 2 / 382 . وسنده ضعيف جدا ، فيه : 1 - غياث بن كلوب : ضعّفه الدارقطني . وقال : له نسخة عن مطرف بن سمرة . وقال البيهقي : غياث هذا مجهول . انظر اللسان 4 / 423 ، والشعب 2 / 382 . 2 - الحسن بن الفضل : قال ابن المنادي : أكثر الناس عنه ، ثم انكشف فتركوه ، وخرقوا حديثه . انظر اللسان 2 / 244 . - وفي الباب عن مسافر ، عن يزيد بن أبي مالك قوله : عند القاسم بن سلام في فضائل القرآن ص 118 . ( 1 ) الأذكار ص 24 .