جلال الدين السيوطي

290

الإتقان في علوم القرآن

الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا في براءة : [ 20 ] . الَّذِينَ يُحْشَرُونَ في الفرقان : [ 34 ] . الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ في غافر : [ 7 ] . وفي الكشاف « 1 » في قوله : الَّذِي يُوَسْوِسُ [ الناس : 5 ] . يجوز أن يقف القارئ على الموصوف ويبتدئ ب الَّذِي إن حملته على القطع ، بخلاف ما إذا جعلته صفة . وقال الرّمّاني « 2 » : الصّفة إن كانت للاختصاص امتنع الوقف على موصوفها دونها ، وإن كانت للمدح جاز ، لأنّ عاملها في المدح غير عامل الموصوف . 2 . الوقف على المستثنى منه دون المستثنى : إن كان منقطعا فيه مذاهب : الجواز مطلقا ، لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدّلالة عليه . والمنع مطلقا : لاحتياجه إلى ما قبله لفظا ؛ لأنه لم يعهد استعمال ( إلّا ) وما في معناها إلّا متصلة بما قبلها ، ومعنى ، لأنّ ما قبلها مشعر بتمام الكلام في المعنى ، إذ قولك : ( ما في الدار أحد ) هو الّذي صحّح ؛ ( إلّا الحمار ) ولو قلت : ( إلا الحمار ) على انفراده كان خطأ . والثالث : التفصيل : فإن صرّح بالخبر جاز ؛ لاستقلال الجملة واستغنائها عمّا قبلها ، وإن لم يصرّح به فلا ؛ لافتقارها . قاله ابن الحاجب في أماليه . 3 . الوقف على الجملة الندائية جائز : كما نقله ابن الحاجب عن المحقّقين ؛ لأنها مستقلة وما بعدها جملة أخرى ، وإن كانت الأولى تتعلّق بها « 3 » . 4 . كلّ ما في القرآن من القول : لا يجوز الوقف عليه ؛ لأنّ ما بعده حكايته . قاله الجوينيّ في تفسيره « 4 » . 5 . ( كلّا ) في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا « 5 » : منها سبعة للردع اتفاقا ، فيوقف عليها ، وذلك : عَهْداً * كَلَّا في مريم : [ 78 . 79 ] . عِزًّا كَلَّا في [ مريم : 81 . 82 ] . أَنْ يَقْتُلُونِ قالَ كَلَّا في [ الشعراء : 14 . 125 ] . إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلَّا في [ الشعراء : 61 . 62 ] . شُرَكاءَ كَلَّا في [ سبأ : 27 ] . أَنْ أَزِيدَ كَلَّا في [ المدّثر : 15 . 16 ] . أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلَّا

--> ( 1 ) الكشاف 4 / 303 ، وانظر البرهان 1 / 358 ، ولطائف الإشارات 1 / 261 . ( 2 ) انظر لطائف الإشارات 1 / 261 . ( 3 ) انظر البرهان 1 / 357 . ( 4 ) نقله في البرهان 1 / 358 . ( 5 ) انظر « شرح كلا وبلى ونعم » ص 27 - 30 ، والصاحبي ص 166 - 167 ، ولطائف الإشارات 1 / 258 - 265 ، والبرهان 1 / 368 . وبصائر ذوي التمييز 4 / 381 - 383 ، ورصف المباني ص 287 - 288 .