جلال الدين السيوطي

240

الإتقان في علوم القرآن

قال الموصليّ : وعدّوا قوله : ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) [ 21 ] آية ، وليس في القرآن أقصر منها ، أما مثلها ف عَمَّ ، و وَالْفَجْرِ ( 1 ) ، وَالضُّحى ( 1 ) . تذنيب : نظم عليّ بن محمد الغالي أرجوزة في القرائن والأخوات ، ضمّنها السّور التي اتفقت في عدّة الآي كالفاتحة والماعون ، وكالرحمن والأنفال ، وكيوسف والكهف والأنبياء ، وذلك معروف مما تقدم . فائدة [ الفوائد الفقهية المستنبطة من معرفة الآي وعدّها ] « 1 » يترتب على معرفة الآية وعدّها وفواصلها أحكام فقهيّة : منها : اعتبارها فيمن جهل الفاتحة ، فإنّه يجب عليه بدلها سبع آيات . ومنها ؛ اعتبارها في الخطبة ، فإنّه يجب فيها قراءة آية كاملة ، ولا يكفي شطرها إن لم تكن طويلة ، وكذا الطويلة على ما أطلقه الجمهور ، وهاهنا بحث ، وهو : أنّ ما اختلف في كونه آخر آية ، هل تكفي القراءة به في الخطبة ؟ محلّ نظر ، ولم أر من ذكره . ومنها : اعتبارها في السّورة التي تقرأ في الصلاة ، أو ما يقوم مقامها ، ففي الصحيح : أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في الصّبح بالسّتين إلى المائة « 2 » . ومنها : اعتبارها في قراءة قيام الليل ؛ ففي أحاديث : « من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين » « 3 » و : « من قرأ بخمسين آية في ليلة كتب من الحافظين » « 4 » و : « من قرأ بمائة آية كتب

--> ( 1 ) انظر مناهل العرفان 1 / 279 - 280 ، و 337 - 339 ، ولطائف الإشارات 1 / 264 - 265 . ( 2 ) رواه البخاري ( 771 ) ، ومسلم ( 645 ) ، والنسائي 1 / 246 ، وابن ماجة ( 818 ) ، والدارمي ( 1300 ) ، وأحمد 4 / 423 . ( 3 ) رواه الدارمي في سننه برقم ( 3442 - 3443 ) 2 / 554 - 555 عن تميم الداري ، وفضالة بن عبيد موقوفا . وابن نصر في قيام الليل ص 267 ( مختصره ) . وفي سنده القاسم بن عبد الرحمن : لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة : انظر المراسيل ص 175 ، وجامع التحصيل ص 252 ، والتهذيب 8 / 322 - 324 . وفي الباب عن ابن عمر عند الدارمي ( 3444 - 3445 ) ، وابن الضريس ص 47 . ( 4 ) رواه الدارمي برقم ( 3447 ) 2 / 555 بالسند المذكور سابقا . وفي الباب عن ابن مسعود ( 3446 ) 2 / 555 . وانظر مختصر قيام الليل ص 267 .