جلال الدين السيوطي

228

الإتقان في علوم القرآن

النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه « 1 » أمّا سوره : فمائة وأربع عشرة سورة بإجماع من يعتد به ، وقيل : وثلاث عشرة ، بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة . أخرج أبو الشيخ ، عن أبي روق ، قال : الأنفال وبراءة سورة واحدة « 2 » . وأخرج عن أبي رجاء ، قال : سألت الحسن عن الأنفال وبراءة : سورتان أم سورة ؟ قال : سورتان « 3 » . ونقل مثل قول أبي روق عن مجاهد ، وأخرجه ابن أبي حاتم ، عن سفيان . وأخرج ابن أشتة ، عن ابن لهيعة ، قال : يقولون : إنّ براءة من يَسْئَلُونَكَ « 4 » . وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة . ويردّه تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كلّا منهما « 5 » . ونقل صاحب الإقناع : أنّ البسملة ثابتة لبراءة في مصحف ابن مسعود ، قال : ولا يؤخذ بهذا . قال القشيريّ « 6 » : الصحيح أنّ التسمية لم تكن فيها ، لأنّ جبريل عليه السّلام لم ينزل بها فيها . وفي المستدرك : عن ابن عباس ، قال : سألت عليّ بن أبي طالب : لم لم تكتب في براءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ؟ قال : لأنّها أمان ، وبراءة نزلت بالسيف « 7 » . وعن مالك : أنّ أوّلها لما سقط سقط معه البسملة ؛ فقد ثبت أنّها كانت تعدل البقرة لطولها .

--> ( 1 ) انظر هذه المسألة في البرهان 1 / 249 - 252 ، وبصائر ذوي التمييز 1 / 558 - 566 ، وفضائل القرآن لابن الضريس ص 34 - 35 . ( 2 ) انظر الدر المنثور 3 / 208 . ( 3 ) انظر الدر المنثور 3 / 208 . ( 4 ) وابن لهيعة ضعيف . ( 5 ) انظر البرهان 1 / 251 . ( 6 ) نقله في البرهان 1 / 263 . ( 7 ) انظر المستدرك 2 / 330 ، وانظر في سبب سقوط البسملة أول براءة في البرهان 1 / 262 - 263 .