جلال الدين السيوطي

181

الإتقان في علوم القرآن

[ الثاني عشر ] : وقيل : المراد بها المطلق والمقيّد ، والعامّ والخاصّ ، والنّصّ والمؤوّل ، والناسخ والمنسوخ ، والمجمل والمفسّر ، والاستثناء وأقسامه . حكاه شيذلة عن الفقهاء . وهذا هو القول الثاني عشر . [ الثالث عشر ] : وقيل : المراد بها الحذف والصّلة ، والتقديم والتأخير ، والاستعارة ، والتكرار ، والكناية والحقيقة والمجاز ، والمجمل والمفسّر ، والظاهر والغريب . حكاه عن أهل اللغة . وهذا هو القول الثالث عشر . [ الرابع عشر ] : وقيل : المراد بها التذكير والتأنيث ، والشّرط والجزاء ، والتصريف والإعراب ، والأقسام وجوابها ، والجمع والإفراد ، والتصغير والتعظيم ، واختلاف الأدوات . حكاه عن النحاة . وهذا هو الرابع عشر . [ الخامس عشر ] : وقيل : المراد بها سبعة أنواع من المعاملات : الزهد والقناعة مع اليقين والجزم ، والخدمة مع الحياء والكرم ، والفتوة مع الفقر والمجاهدة ، والمراقبة مع الخوف والرجاء ، والتّضرّع والاستغفار مع الرضا والشكر ، والصبر مع المحاسبة والمحبّة ، والشوق مع المشاهدة . حكاه عن الصوفيّة . وهذا هو الخامس عشر . القول السادس عشر : إنّ المراد بها سبعة علوم : علم الإنشاء والإيجاد ، وعلم التوحيد والتنزيه ، وعلم صفات الذّات ، وعلم صفات الفعل ، وعلم العفو والعذاب ، وعلم الحشر والحساب ، وعلم النبوّات . وقال ابن حجر « 1 » : ذكر القرطبي « 2 » عن ابن حبّان : أنه بلغ الاختلاف في الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولا ، ولم يذكر القرطبيّ منها سوى خمسة ، ولم أقف على كلام ابن حبّان في هذا ، بعد تتبّعي مظانّه . قلت : قد حكاه ابن النّقيب في مقدّمة تفسيره عنه بواسطة الشرف المزنيّ المرسيّ ، فقال : قال ابن حبّان : اختلف أهل العلم في معنى الأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا . فمنهم من قال : هي زجر وأمر ، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال . الثاني : حلال وحرام ، وأمر ونهي وزجر ، وخبر ما هو كائن بعد ، وأمثال .

--> ( 1 ) فتح الباري 9 / 23 . ( 2 ) في تفسيره 1 / 42 - 46 ، والتذكار ص 39 - 43 .