الشنقيطي

351

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

أما العمل فهو مجاهدة نفسه ضد نوازع الحسد ، كما تقدمت الإشارة إليه في الأسباب ، فإذا رأى ذا نعمة فازدرته عينه ، فليحاول أن يقدره ويخدمه . وإن راودته نفسه بالإعجاب بنفسه ، ردها إلى التواضع وإظهار العجز والافتقار . وإن سوّلت له نفسه تمني زوال النعمة عن غيره ، صرف ذلك إلى تمني مثلها لنفسه . وفضل اللّه عظيم . وإن دعاه الحسد إلى الإساءة إلى المحسود ، سعى إلى الإحسان إليه ، وهكذا فيسلم من شدة الحسد ، ويسلم غيره من شره . وكما في الأثر : « المؤمن يغبط ، والمنافق يحسد » « 1 » . نسأل اللّه العافية والمعافاة .

--> ( 1 ) سبق تخريجه .