الشنقيطي
222
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
ابن كثير وهو حديث ضعيف ضعفه غير واحد لأن في إسناده هلال بن عبد اللّه مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي ، وهلال هذا . قال الترمذي : مجهول ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وفي إسناده أيضا الحارث الذي رواه عن علي رضي اللّه عنه . قال الترمذي : إنه يضعف في الحديث . وقال ابن عدي : هذا الحديث ليس بمحفوظ انتهى بالمعنى من ابن كثير . وقال ابن حجر : في الكافي الشاف ، في تخريج أحاديث الكشاف . في هذا الحديث أخرجه الترمذي من رواية هلال بن عبد اللّه الباهلي ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي رفعه « من ملك زادا أو راحلة تبلغه إلى بيت اللّه ولم يحج ، فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا » . وقال : غريب وفي إسناده مقال ، وهلال بن عبد اللّه مجهول ، والحارث يضعف ، وأخرجه البزار من هذا الوجه ، وقال لا نعلمه عن علي إلا من هذا الوجه ، وأخرجه ابن عدي ، والعقيلي في ترجمة هلال ، ونقلا عن البخاري أنه منكر الحديث . وقال البيهقي : في الشعب تفرد به هلال وله شاهد من حديث أبي أمامة ؛ أخرجه الدارمي بلفظ « من لم يمنعه عن الحج حاجة ظاهرة ، أو سلطان جائر ، أو مرض حابس ، فمات فليمت إن شاء يهوديا ، أو إن شاء نصرانيا » أخرجه من رواية شريك ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط عنه ، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في الشعب ، وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن أبي الأحوص ، عن ليث ، عن عبد الرحمن مرسلا لم يذكر أبا أمامة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق ابن عدي ، وابن عدي أورده في الكامل في ترجمة أبي المهزوم يزيد بن سفيان عن أبي هريرة مرفوعا نحوه . ونقل عن الفلاس أنه كذب أبا المهزوم ، وهذا من غلط ابن الجوزي في تصرفه ؛ لأن الطريق إلى أبي أمامة ليس فيها من اتهم بالكذب . وقد صح عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أنه قال : « من أطاق الحج فلم يحج فسواء مات يهوديا أو نصرانيا » والعلم عند اللّه تعالى . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [ 102 ] الآية . أكثر العلماء على أنها منسوخة بقوله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [ التغابن : 16 ] . وقال بعضهم : هي مبينة للمراد للمراد منها فقوله حق تقاته . أي : بقدر الطاقة واللّه تعالى أعلم .