الشنقيطي
347
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
حيث ما كان أكثر منا مطالبة بالصلاة في الروضة . والعلم عند اللّه تعالى . المبحث الخامس : وهو في حالة ازدحام المسجد وامتداد الصفوف إلى الخارج في الشارع أو البرحة ، فهل لامتداد الصفوف تلك المضاعفة أم لا ؟ وهو في حالة ازدحام المسجد وامتداد الصفوف إلى الخارج في الشارع أو البرحة ، فهل لامتداد الصفوف تلك المضاعفة أم لا ؟ لنعلم أن فضيلة الجماعة حاصلة بلا خلاف . أما المضاعفة إلى ألف ، فلم أقف على نص فيها ، وقد سألت الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه عن ذلك مرتين ففي الأولى مال إلى اختصاص المسجد بذلك ، وفي المرة الثانية وبينهما نحو من عشر سنوات مال إلى عموم الأجر ، وقال ما معناه : إن الزيادة تفضل من اللّه ، وهذا امتنان على عباده ، فالمؤمل في سعة فضل اللّه أنه لا يكون رجلان في الصف متجاورين أحدهما على عتبة المسجد إلى الخارج ، والآخر عليها إلى الداخل ، ويعطي هذا ألفا ويعطي هذا واحدة . وكتفاهما متلاصقتان ، وهذا واضح والحمد للّه . وقد رأيت في مسألة الجمعة عند المالكية نصا ، وكذلك عند غيرهم ممن يشترطون المسجد للجمعة ، فإنهم متفقون أن الصفوف إذا امتدت إلى الشوارع والرحبات خارج المسجد أن الجمعة صحيحة ، مع أنهم أوقعوها في غير المسجد ، لكن لما كانت الصفوف ممتدة من المسجد إلى خارجة انجر عليها حكم المسجد وصحت الجمعة . فنقول هنا : كذلك لما كانت الصفوف خارجة عن المسجد النبوي : ينجر عليها حكم المسجد إن شاء اللّه . واللّه تعالى أعلم . وقد يستدل لذلك بالعرف وهو : لو سألت من صلى في مثل ذلك أي صليت ؟ أفي قباء ؟ أم في المسجد النبوي ؟ لقال : بل في المسجد النبوي . فلم يخرج بذلك عن مسمى المسجد عرفا . المبحث السادس : وهو عند الزحام في المسجد النبوي خاصة ، وفي بقية المساجد عامة وهو عند الزحام في المسجد النبوي خاصة ، وفي بقية المساجد عامة . حينما يضيق المكان ويضطر المصلون للصلاة في صفوف عديدة خارج المسجد وأمام الإمام متقدمين عليه بعدة صفوف فما حكم صلاة هؤلاء ؟ قد ذكر النووي في المجموع الخلاف عن الشافعي . وأن الصحيح من المذهب