الشنقيطي
345
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
بالناس قام في القبلة الواقعة في تلك الزيادة فيمتنع أن تكون الصلاة في تلك الزيادة ليست لها فضيلة المسجد ، إذ يلزم عليه صلاة عمر وعثمان بالناس . وصلاة الناس معهم في الصفوف الأولى في المكان المفضول مع ترك الأفضل اه . ومن كل ما قدمنا يتضح أن حكم الزيادة في المسجد النبوي كحكم الأصل في مضاعفة الأجر إلى الألف . وقد كنت سمعت من الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ما يفيد ذلك ، وسيأتي ذلك إن شاء اللّه في مبحث الأربعين صلاة ، وصلاة الناس في الصف خارج المسجد . تنبيه هذه المضاعفة أجمعوا على أنها في الكيف لا في الكم ، فلو أن على إنسان فوائت يوم خمس صلوات ، وصلى صلاة هي خير من ألف صلاة ، لن تسقط عنه شيئا من تلك الفوائت ، فهي في نظري بمثابة ثوب وثوب آخر أحدهما قيمته ألف درهم ، والآخر بدرهم واحد ، فكل منهما ثوب في مهمته ولن يلبسه أكثر من شخص في وقت مهما كان ثمنه . وكذلك كالقلم ، والقلم فمهما غلا ثمن القلم ، فلن يكتب به شخصان في وقت واحد . تنبيه آخر مما لا شك فيه أن للمسجد الأساسي خصائص لم توجد في بقية المسجد كالروضة من الجنة . والمنبر على ترعة من ترع الجنة ، بعض السواري ذات التاريخ . وقد قال النووي : إذا كان الشخص سيصلي منفردا أو نفلا ، فإن الأفضل أن يكون في الروضة وإلا ففي المسجد الأول ، وإذا كان في الجماعة ، فعليه أن يتحرى الصف الأول ، وإلا ففي أي مكان من المسجد ، وهذا معقول المعنى . والحمد للّه . المبحث الرابع : وهو بعد هذه التوسعة وانتقال الصف الأول عن الروضة ، فهل الأفضل الصلاة في الجماعة في الصف الأول ، أم في الروضة مع تخلفه عن الأول ؟ وهو بعد هذه التوسعة وانتقال الصف الأول عن الروضة ، فهل الأفضل الصلاة في الجماعة في الصف الأول ، أم في الروضة مع تخلفه عن الأول ؟ ولتصوير هذه