مركز الأبحاث العقائدية

43

موسوعة من حياة المستبصرين

مجموعة من القوى الكبرى التي كانت تكوِّن رعايا دولة الخلافة أو ما عرف باسم " الأمة الإسلامية " وهذه القوى هي : 1 - بطون قريش ال‍ 23 وأحابيشها وموالوها وهي القوة نفسها التي كذبت النبي وقاومته وتآمرت على قتله ، وحاربته 21 عاماً حتى أحاط بها النبي فاستسلمت واضطرَّت مكرهة لإعلان إسلامها وهي تخفي في صدورها غير الإسلام ، ويزيد بن معاوية ليس غريباً على البطون ، فجده أبو سفيان هو الذي قاد البطون ووحدَّها للوقوف ضد محمد ، لمحاربة محمد . ومعاوية والد يزيد هو الذي قاد البطون ، ووحَّدها لحرب علي ، ثم إن يزيد موتور شأنه كل واحد من أبناء البطون ، وتشترك بطون قريش ال‍ 23 بكراهية آل محمد والحقد عليهم ورفضها المطلق لقيادتهم وإمامتهم وخلافتهم . 2 - ووقف المنافقون من أهل المدينة وممن حولها من الأعراب ، ومن خَبُثَ من ذرياتهم ، ومنافقو مكة ومن حولها جميعاً مع يزيد بن معاوية ، لا حباً بيزيد ، ولا حباً ببطون قريش ولكن كراهية وحقداً على محمد وآل محمد وطمعاً بهدم أساسيات الدين بيد معتنقيه وقد اعتقدوا أن الفرص قد لاحت لإبادة آل محمد إبادة تامة لذلك أيدوا يزيد بن معاوية . 3 - ووقفت المرتزقة من الأعراب مع يزيد أيضاً ، وقد وجدت ظاهرة الإرتزاق جنباً إلى جنب مع ظاهرة النفاق ، ومات النبي وبقيت الظاهرتان ، والمرتزقة قوم لا مبادئ لهم إلا مصالحهم ، مهنتهم اقتناص الفرص ، وتأييد المواقف ، وترجيح الكفات والانقضاض على المغلوب ، وهم على استعداد لمناصرة من يدفع لهم أكثر كائناً من كان ، ولا فرق عندهم سواء أيدوا رسول الله أم أيدوا الشيطان ، فهم يدورون مع النفع العاجل حيث دار ، انظر إلى قول سنان بن أنس ، قاتل الإمام الحسين لعمر بن سعد بن أبي وقاص عندما جاءه طالباً المكافأة