مركز الأبحاث العقائدية

44

موسوعة من حياة المستبصرين

على قتل الحسين : إملأ ركابي فضة أو ذهبا * إنّي قتلت السيّد المحجبا وخيرهم من يذكرون النسبا * قتلت خير الناس أماً وأبا ( 1 ) فاللعين يعرف الإمام الحسين ، ويعرف مكانته العلية ، ولكن ما يعني هذا التافه هو المال ، إعطه المال وكلفه بقتل نبي يقتله مع علمه بأنه نبي ، أو كلفه بقتل الشيطان يقتله إن رآه وبأعصاب باردة ، لا فرق عنده بين الاثنين ! ! . لقد أدركت المرتزقة بأن الإمام الحسين وأهل بيته سيغلبون وأن يزيد سينتصر وسيعطيهم بعض المال لذلك أيدوا يزيد بن معاوية . 4 - الأكثرية الساحقة من الأنصار ، وقفت مع يزيد بن معاوية ، فقد بايعته أو قبلت به ، أو تظاهرت بقبوله ، فليس وارداً على الإطلاق أن تقف مع الإمام الحسين ، وليس وارداً أن تعصي أمر يزيد بن معاوية ، فلو طلب منها يزيد أن تميل على الإمام الحسين وأهل بيت النبوة فتحرق عليهم بيوتهم وهم أحياء لأجابته أكثرية الأنصار إلى ذلك ، فللأنصار تاريخ بالطاعة ، فالسرية التي أرسلها الخليفة الأول وقادها الخليفة الثاني لحرق بيت فاطمة بنت محمد على من فيه - وفيه علي ، والحسن ، والحسين ، وفاطمة بنت محمد وآل محمد - كانت من الأنصار ( 2 ) لذلك يمكنك القول وبكل ارتياح إنَّ أكثرية الأنصار كانت سيوفهم مع يزيد وتحت تصرفه ، وكانوا عملياً من حزبه ومن حزب خلفاء البطون أو على الأقل ليسوا من حزب أهل بيت النبوة ! ! 5 - المسلمون الجدد الّذين دخلوا في الإسلام على يد جيش الخلفاء الفاتح كانوا بأكثريتهم الساحقة مع يزيد بن معاوية ، لأنهم فهموا الإسلام على طريقة قادة

--> 1 - مقتل الإمام الحسين ، السيد المقرم ، دار الأضواء ، بيروت ، 1979 ، ص 304 . 2 - راجع تاريخ الطبري : 2 / 443 - 444 وشرح نهج البلاغة : 1 / 130 - 134 لتجد أسماء الأنصار الذين اشتركوا بعملية التحريق ! ! !