مركز الأبحاث العقائدية

378

موسوعة من حياة المستبصرين

عقدة عدم الفهم للعقائد والشعائر الخاصة بالشيعة : يعترض السّنّي العراقي ( وغيره في هذا المجال ) على بعض العقائد والشعائر الشيعية . وكما قلنا سابقاً فإن التعليم والإعلام المسيطر عليه من قبل الدولة الطائفية لا يتيح لعقائد الشيعة أن تعرض على الملأ ، دع عنك توضيحها وشرحها وشرح أبعادها وتبيان عدم مخالفتها للإسلام ، لذلك فإن الفرد السنّيّ لا يفكر بأنه قد يكون مخطئاً في اعتقاده وقد يكون الشيعي هو صاحب الحق ، لأن الفرد العادي لم يأته الوحي من السماء ليكون واثقاً تماماً من معتقداته وأنها في صلب العقيدة الإسلامية أو لا تتصادم معها . ومن هذه العقائد عقيدة المهدي المنتظر الذي يعتقد الشيعة أنه موجود حي غائب عن أعين الحكام وينتظر الأمر الإلهي بتحقق الشروط لظهوره لتأسيس الدولة العالمية الإسلامية محقّقاً وعد جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً " . ومنها صلاتهم على تربة مأخوذة من طين من منطقة قبر الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ، فالسنّة يرون أن هذا نشاز لمجرد أنهم لا يصلون على مثلها ( 1 ) . ومنها الشهادة لعلي بن أبي طالب بالولاية في الأذان والتي يعترض عليها السنّة بل ويشمئز بعضهم من سماعها . هذا ، مع أن السنّة يضيفون كلمة " الصلاة خير من النوم " في أذان صلاة الفجر ويعترفون أن هذه لم تكن وقت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإنما أضيفت بعده . ومنها الالتزام بصفة العدالة فيما يخص الأمور الشرعية مما يؤدي إلى سوء

--> 1 - والحقيقة هي أن هذه التربة قد حملت أكثر مما تحتمل ، ولكن لا بد لكاتبي الكتب أن يملؤوها مقابل المال السحت الذي يدفع أجراً لهذه الكتب السامة .