مركز الأبحاث العقائدية
282
موسوعة من حياة المستبصرين
انتهاء المعرض ، وتعجّبت لما فيه . وفي زيارتي مرة ثانية للمعرض تقابلت مع رجل شيعي فقال لي : إن أبا بكر وعمر أساءا التصرّف مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) واتهموه بالهجر في أثناء مرضه وبدّلوا وصيته ، وصرّح لي بأنّها لا يستحقان الخلافة ، فتفاجأت بكلامه ولم أرقد على أثرها ليلتين كاملتين ، ثم قلت لنفسي ، كيف أضل ومعي القرآن ، فعقدت العزم للبحث مرة أخرى لأكون على يقين من أمري . تعرّفه على أهل البيت ( عليهم السلام ) : يقول الأستاذ خالد : ومن هذا المنطلق قرأت التفاسير لآيات الولاية وإذهاب الرجس والمودّة والحسد إلى أن قرأت سورة الأنعام فوجدت فيها أن الله تعالى بعد ذكره للأنبياء والمرسلين قال تعالى : ( وَمِنْ ءَابَآئِهِمْ وَذرِيَتِهِمْ وَإِخْوَنِهِمْ وَاجْتَبَيْنَهُمْ وَهَدَيْنَهُمْ إِلَى صِرَ ط مُّسْتَقِيم ) ( 1 ) وهنا الأب وإن علا يوصلنا إلى نوح وآدم ( عليهما السلام ) ، الذرية ببيان القرآن هم أولاد إبراهيم وآخرهم آل محمد ( عليهم السلام ) . ثم قال تعالى : ( ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ ى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ ى وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عُنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْبِهَا هَؤُلاَءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَفِرِينَ ) ( 2 ) ، ومعلوم أن آباء الأنبياء هم الذين اصطفاهم الله تعالى وذرياتهم كما قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحاً وَءَالَ إِبْرَ هِيمَ وَءَالَ عِمْرَنَ عَلَى الْعَلَمِينَ * ذُرِيَّةَم بَعْضُهَا مِنم بَعْض وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( 3 ) ومن الطبيعي أن يكون آل محمد هم الامتداد الرسالي الذين اصطفاهم الله تعالى على الناس بالإمامة بدلا من النبوة التي ختمت
--> 1 - الأنعام : 87 . 2 - الأنعام : 88 - 89 . 3 - آل عمران : 33 - 34 .