مركز الأبحاث العقائدية
283
موسوعة من حياة المستبصرين
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهذا ما أثار حسد القبائل الأخرى فانزل الله تعالى حولهم ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَ هِيمَ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) ( 1 ) ، ثم يقول تعالى حول آل البيت ( عليهم السلام ) وهم ذرية إبراهيم : ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) ( 2 ) أي بذرية الأنبياء الذين هم آل بيت النبي . وكما ورد في قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَلَمِينَ ) ( 3 ) ، وهنا إثبات لا شك فيه أن المقصود من كل ما ذكرناه سالفاً هم آل بيت محمد ( صلى الله عليه وآله ) لقوله تعالى : ( قُل لاَّ أَسْلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) . كما أن القرآن ينص على ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 5 ) . ويضيف الأستاذ خالد : ومن هنا أيقنت بأن الحق مع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ثم ترسّخت عقيدة التشيع في قلبي بعدما تبيّنت لي عظمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . مرحلة الاستبصار : يقول الأستاذ خالد : ثم قرأت كتباً شيعية هزت أعماقي ككتاب النص والاجتهاد للعلامة شرف الدين ، والذي جمع فيه الكثير من اجتهادات الصحابة ، وبيّن أسباب الاختلافات في الأحكام التي يظن البعض أنّها من عند الله تعالى ، وما هي من عنده ، ثم قرأت كتباً أخرى حتى أيقنت بأن آل بيت محمد هم أصحاب
--> 1 - النساء : 54 . 2 - الانعام : 90 . 3 - الانعام : 90 . 4 - الشورى : 23 . 5 - المائدة : 55 .