الشنقيطي

481

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

قوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) [ 54 ] . أي في جنات وأنهار كما أوضح تعالى ذلك في قوله تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ البقرة : 25 ] ، وقوله تعالى فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم : 15 ] . وقد ذكرنا كثيرا من أمثلة إطلاق المفرد ، وإرادة الجمع كما هنا في القرآن العظيم ، مع تنكير المفرد وتعريفه ، وإضافته ، وأكثرنا أيضا من الشواهد العربية على ذلك في سورة الحج في الكلام على قوله تعالى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا [ الحج : 5 ] ، وفي غير ذلك من المواضع . والعلم عند اللّه تعالى .