جلال الدين السيوطي
96
الإتقان في علوم القرآن
حذف المعطوف عليه : أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [ الشعراء : 63 ] أي : فضرب فانفلق . وحيث دخلت واو العطف على لام التعليل ففي تخريجه وجهان . أحدهما : أن يكون تعليلا معلّله محذوف ، كقوله : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً [ الأنفال : 17 ] فالمعنى : وللإحسان إلى المؤمنين فعل ذلك . والثاني : أنّه معطوف على علّة أخرى مضمرة ، لتظهر صحة العطف ، أي : فعل ذلك ليذيق الكافرين بأسه وليبلي . حذف المعطوف مع العاطف : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ [ الحديد : 10 ] أي : ومن أنفق بعده . بِيَدِكَ الْخَيْرُ [ آل عمران : 26 ] أي : والشرّ . حذف المبدل منه : خرج عليه : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ [ النحل : 116 ] أي : لما تصفه ، والكذب بدل من الهاء . حذف الفاعل : لا يجوز إلّا في فاعل المصدر ، نحو : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [ فصلت : 49 ] أي : دعائه الخير . وجوّزه الكسائيّ مطلقا لدليل ، وخرّج عليه : إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ [ القيامة : 26 ] أي : الرّوح . حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ ص : 32 ] أي : الشمس . حذف المفعول : تقدم أنه كثير في مفعول المشيئة والإرادة ، ويرد في غيرهما ، نحو : إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ [ الأعراف : 152 ] أي : إلها كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 3 ) [ التكاثر : 3 ] أي : عاقبة أمركم . حذف الحال : يكثر إذا كان قولا ، نحو : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ [ الرعد : 23 ، 24 ] أي : قائلين . حذف المنادى : أَلَّا يَسْجُدُوا [ النمل : 25 ] أي : يا هؤلاء . يا لَيْتَ [ القصص : 79 ] أي : يا قوم . حذف العائد : يقع في أربعة أبواب : الصلة : نحو : أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [ الفرقان : 41 ] أي : بعثه . والصفة : نحو : وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ [ البقرة : 48 ] أي : فيه . والخبر : نحو : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى [ النساء : 95 ] أي : وعده .