جلال الدين السيوطي

192

الإتقان في علوم القرآن

السادس : حذف ياء المنقوص المعرّف : نحو : الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ [ الرعد : 9 ] ، يَوْمَ التَّنادِ [ غافر : 32 ] . السابع : حذف ياء الفعل غير المجزوم : نحو : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) [ الفجر : 4 ] . الثامن : حذف ياء الإضافة : نحو : فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) [ القمر : 16 ] ، فَكَيْفَ كانَ عِقابِ [ الرعد : 32 ] . التاسع : زيادة حرف المدّ : نحو : الظُّنُونَا [ الأحزاب : 10 ] ، و الرَّسُولَا [ الأحزاب : 66 ] ، و السَّبِيلَا [ الأحزاب : 67 ] ، ومنه إبقاؤه مع الجازم ، نحو : لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [ طه : 77 ] ، سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) [ الأعلى : 6 ] ، على القول بأنه نهي . العاشر : صرف ما لا ينصرف : نحو : قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا « 1 » [ الإنسان : 15 ، 16 ] . الحادي عشر : إيثار تذكير اسم الجنس : كقوله : أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [ القمر : 20 ] . الثاني عشر : إيثار تأنيثه : نحو : أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [ الحاقة : 7 ] ونظير هين قوله في القمر [ 5 ] : وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) وفي الكهف [ 49 ] ؛ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . الثالث عشر : الاقتصار على أحد الوجهين الجائزين اللذين قرئ بهما في السبع غير ذلك : كقوله تعالى : فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً [ الجن : 14 ] ، ولم يجيء : ( رشدا ) في السبع . وكذا : وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [ الكهف : 10 ] ؛ لأنّ الفواصل في السّورتين محرّكة الوسط . وقد جاء في : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ [ الأعراف : 146 ] وبهذا يبطل ترجيح الفارسيّ قراءة التحريك بالإجماع عليه فيما تقدم « 2 » . ونظير ذلك قراءة :

--> ( 1 ) قرأ نافع وأبو بكر والكسائي بالتنوين فيهما ( قواريرا ، قواريرا ) . وقرأ ابن كثير بالتنوين في الأول ، وبغير تنوين في الثاني . وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما . انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 354 . ( 2 ) قال مكي في الكشف 1 / 476 - 477 : « قوله : الرُّشْدِ [ الأعراف : 146 ] : قرأ حمزة والكسائي : بفتح الراء والشين . وقرأ الباقون : بضم الراء وإسكان الشين . وقرأ أبو عمرو في الكهف : رَشَداً [ الكهف : 10 ] بفتح الراء والشين . وقرأ الباقون بضم الراء وإسكان الشين . وهما لغتان في الصلاح والدين . وقد قيل : إنّ من فتح الراء والشين أراد به الدين ؛ لأنّ قبله ذكر الغي ، والدين ضد الغي . وقد أجمعوا على الفتح في قوله : تَحَرَّوْا رَشَداً [ الجن : 14 ] أي : دينا ، ومثله : وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [ الكهف : 0 ] أي : دينا . ومن ضم الراء أراد الصلاح ، كذا حكى أبو عمرو في الفتح والضم ، والمعنيان متقاربان ، لأنّ الدين الصلاح ، والصلاح هو الدين » ا ه . وانظر النشر 2 / 262 ، وزاد المسير 3 / 261 .