جلال الدين السيوطي

193

الإتقان في علوم القرآن

تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) [ المسد : 1 ] بفتح الهاء وسكونها « 1 » ، ولم يقرأ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) [ المسد : 3 ] إلّا بالفتح ، لمراعاة الفاصلة « 2 » . الرابع عشر : إيراد الجملة التي ردّ بها ما قبلها على غير وجه المطابقة في الاسمية والفعلية : كقوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 8 ) [ البقرة : 8 ] لم يطابق بين قولهم : آمَنَّا وبين ما ردّ به فيقول و ( لم يؤمنوا ) ، أو : ( ما آمنوا ) لذلك . الخامس عشر : إيراد أحد القسمين غير مطابق للآخر كذلك : نحو : فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ [ العنكبوت : 3 ] ولم يقل : ( الذين كذبوا ) . السادس عشر : إيراد أحد جزأي الجملتين على غير الوجه الذي أورد نظيرها من الجملة الأخرى : نحو : أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [ البقرة : 177 ] . السابع عشر : إيثار أغرب اللفظتين : نحو : قِسْمَةٌ ضِيزى [ النجم : 22 ] ولم يقل : ( جائرة ) . لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ولم يقل : جهنم أو النار . وقال في المدثر [ 26 ] سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) ، وفي سأل [ 15 ] إِنَّها لَظى ، وفي القارعة [ 9 ] : فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) لمراعاة فواصل كلّ سورة . الثامن عشر : اختصاص كلّ من المشتركين بموضع : نحو : وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ إبراهيم : 52 ] . وفي سورة طه [ 128 ] . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى . التاسع عشر : حذف المفعول : نحو : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) [ الليل : 5 ] . ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) [ الضحى : 3 ] ومنه حذف متعلق أفعل التفضيل ، نحو : يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [ طه : 7 ] . خَيْرٌ وَأَبْقى [ الأعلى : 17 ] . العشرون : الاستغناء بالإفراد عن التثنية : نحو : فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [ طه : 117 ] . الحادي والعشرون : الاستغناء به عن الجمع : نحو : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً [ الفرقان : 74 ] ولم يقل : ( أئمة ) ، كما قال : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ [ الأنبياء : 73 ] .

--> ( 1 ) قرأ ابن كثير بإسكان الهاء ، وقرأ الباقون بالفتح ، وهما لغتان . انظر الكشف 2 / 390 ، والتبصرة ص 733 - 734 ، والبدور الزاهرة ص 348 . ( 2 ) كلهم فتحوا الهاء من ذات لهب ، انظر التبصرة ص 734 ، والبدور ص 348 .