جلال الدين السيوطي
160
الإتقان في علوم القرآن
ومن الاثنين إلى الواحد : فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى [ طه : 49 ] . فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى [ طه : 117 ] . وإلى الجمع : وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً [ يونس : 87 ] . ومن الجمع إلى الواحد : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ يونس : 87 ] . وإلى الاثنين : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ إلى قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) [ الرحمن : 33 ، 34 ] . السادس : ويقرب منه أيضا - الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر « 1 » . مثاله من الماضي إلى المضارع : أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ [ فاطر : 9 ] ، خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ [ الحج : 31 ] ، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ الحج : 25 ] . وإلى الأمر : قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ [ الأعراف : 2 ] . وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا [ الحج : 30 ] . ومن المضارع إلى الماضي : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ [ النمل : 87 ] . وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ [ الكهف : 47 ] . وإلى الأمر : قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ [ هود : 54 ] . ومن الأمر إلى الماضي وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا [ البقرة : 125 ] . وإلى المضارع : وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) [ الأنعام : 72 ] . [ الإطراد ] الإطراد : هو أن يذكر المتكلّم أسماء آباء الممدوح مرتّبة على حكم ترتيبها في الولادة . قال ابن أبي الإصبع : ومنه في القرآن قوله تعالى حكاية عن يوسف : وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ [ يوسف : 38 ] قال : وإنّما لم يأت به على الترتيب
--> ( 1 ) انظر الإكسير ص 145 - 148 .