الشنقيطي
314
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
ويجاب : بأن في إسناده عبد اللّه بن جعفر المدني ، وهو ضعيف . قالوا : روى له الحاكم شاهدا من حديث شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن الحارث ابن عبد ، مرفوعا . ويجاب : بأن في إسناده سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك . قالوا : أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن شريك . ويجاب : بأنه مرسل . ا ه . قال مقيده - عفا اللّه عنه - : وهذه الطرق الموصولة والمرسلة يشد بعضها بعضا ، فيصلح مجموعها للاحتجاج ، ولا سيما أن منها ما صححه بعض العلماء ، كالطريق التي صححها الحاكم ، وتضعيفها بعبد اللّه بن جعفر المدني : فيه أنه من رجال مسلم ، وأخرج له البخاري تعليقا ، وقال فيه ابن حجر في [ التقريب ] : ليس به بأس . ا ه . واحتجوا أيضا بما رواه مالك في [ الموطأ ] « 1 » ، والبيهقي « 2 » ، عن محمد بن أبي بكر ابن حزم ، عن عبد الرحمن بن حنظلة الزرقي : أنه أخبره عن مولى لقريش كان قديما يقال له ابن موسى ، أنه قال : كنت جالسا عند عمر بن الخطاب ، فلما صلى الظهر ، قال : « يا يرفأ » هلم ذلك الكتاب لكتاب كتبه في شأن العمة ، فنسأل عنها ، ونستخبر عنها فأتاه به « يرفأ » فدعا بتور أو قدح فيه ماء ، فمحا ذلك الكتاب فيه ، ثم قال : لو رضيك اللّه وارثة أقرّك ، لو رضيك اللّه أقرّك . وقال مالك في [ الموطأ ] « 3 » عن محمد بن أبي بكر بن حزم : أنه سمع أباه كثيرا يقول : كان عمر بن الخطاب يقول : عجبا للعمة ترث ولا تورث ، والجميع فيه مقال ، وقال جماعة من أهل العلم : لا بيان للآية من القرآن ، بل هي باقية على عمومها ، فأوجبوا الميراث لذوي الأرحام . وضابطهم : أنهم الأقارب الذين لا فرض لهم ولا تعصيب . وهم : أحد عشر حيزا : 1 - أولاد البنات . 2 - وأولاد الأخوات . 3 - وبنات الإخوة .
--> ( 1 ) الموطأ ، كتاب الفرائض حديث 8 . ( 2 ) السنن الكبرى ، كتاب الفرائض 6 / 213 . ( 3 ) الموطأ ، كتاب الفرائض حديث 9 .