أبي حيان الأندلسي
172
البحر المحيط في التفسير
الصيام والصوم : مصدران لصام ، والعرب تسمي كل ممسك صائما ، ومنه الصوم في الكلام إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً « 1 » أي سكوتا في الكلام ، وصامت الريح : أمسكت عن الهبوب ، والدابة : أمسكت عن الأكل والجري ، وقال النابغة الذبياني : خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما أي : ممسكة عن الجري . وتسمى الدابة التي لا تدور : الصائمة ، قال الراجز . والبكرات شرهن الصائمة وقالوا : صام النهار : ثبت حره في وقت الظهيرة واشتد ، وقال . ذمول إذا صام النهار وهجرا وقال : حتى إذا صام النهار واعتدل * ومال للشمس لعاب فنزل ومصام النجوم ، إمساكها عن اليسر ومنه . كأن الثريا علقت في مصامها فهذا مدلول الصوم من اللغة . وأما الحقيقة الشرعية فهو : إمساك عن أشياء مخصوصة في وقت مخصوص ويبين في الفقه . الطاقة ، والطوق : القدرة والاستطاعة ، ويقال : طاق وأطاق كذا ، أي : استطاعه وقدر عليه ، قال أبو ذنب : فقلت له احمل فوق طوقك إنها * مطبعة من يأتها لا يضيرها الشهر مصدر : شهر الشيء يشهره ، أظهره ومنه الشهرة ، وبه سمي الشهر ، وهو :
--> ( 1 ) سورة مريم : 19 / 26 .