أبي حيان الأندلسي

15

البحر المحيط في التفسير

قنبر سيبويه ، رحمه اللّه تعالى . وأحسن ما وضعه المتأخرون من المختصرات وأجمعه للأحكام كتاب تسهيل الفوائد لأبي عبد اللّه محمد بن مالك الجياني الطائي ، مقيم دمشق . وأحسن ما وضع في التصريف كتاب الممنع لأبي الحسن علي بن مؤمن بن عصفور الحضرمي الشبيلي ، رحمه اللّه تعالى . وقد أخذت هذا الفن عن أستاذنا الأوحد العلامة أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي في كتاب سيبويه وغيره . الوجه الثالث - كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح : ويؤخذ ذلك من علم البيان والبديع . وقد صنف الناس في ذلك تصانيف كثيرة ، وأجمعها ما جمعه شيخنا الأديب الصالح أبو عبد اللّه محمد بن سليمان النقيب ، وذلك في مجلدين قدمهما أمام كتابه في التفسير ، وما وضعه شيخنا الأديب الحافظ المتبحر أبو الحسن حازم بن محمد بن حازم الأندلسي الأنصاري القرطاجني ، مقيم تونس ، المسمى منهاج البلغاء وسراج الأدباء . وقد أخذت جملة من هذا الفن عن أستاذنا أبي جعفر بن الزبير ، رحمه اللّه تعالى . الوجه الرابع - تعيين مبهم ، وتبيين مجمل ، وسبب نزول ونسخ : ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك من علم الحديث . وقد تضمنت الكتب والأمهات التي سمعناها ورويناها ذلك ، كالصحيحين ، والجامع للترمذي ، وسنن أبي داود ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة ، وسنن الشافعي ، ومسند الدارمي ، ومسند الطيالسي ، ومسند الشافعي ، وسنن الدارقطني ، ومعجم الطبراني الكبير ، والمعجم الصغير له ، ومستخرج أبي نعيم على مسلم ، وغير ذلك . الوجه الخامس - معرفة الإجمال ، والتبيين ، والعموم ، والخصوص ، والإطلاق ، والتقييد ، ودلالة الأمر والنهي ، وما أشبه هذا : ويختص أكثر هذا الوجه بجزء الأحكام من القرآن ، ويؤخذ هنا من أصول الفقه ، ومعظمه هو في الحقيقة راجع لعلم اللغة ، إذ هو شيء يتكلم فيه على أوضاع العرب ، ولكن تكلم فيه غير اللغويين أو النحويين ومزجوه بأشياء من حجج العقول . ومن أجمع ما في هذا الفن في كتاب المحصول لأبي عبد اللّه محمد بن عمر الرازي . وقد بحثت في هذا الفن في كتاب الإشارة لأبي الوليد الباجي على الشيخ الأصولي الأديب أبي الحسن فضل بن إبراهيم العافري ، الإمام بجامع غرناطة ، والخطيب به ، وعلى الأستاذ العلامة أبي جعفر بن الزبير في كتاب الإشارة ، وفي شرحها له ، وذلك بالأندلس . وبحثت أيضا في هذا الفن على الشيخ علم الدين عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري ، المعروف بابن بنت العراقي ، في مختصره الذي اختصره من كتاب المحصول ،